اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة أهل المشرق والمغرب، رواه البيهقي في المعرفة كما قال العيني في العمدة، ورواه الإمام محي السنة في شرح السنة كما في الكبير، وهي رواية عن أبي حنيفة كما في الزيلعي شرح الكنز، وهو مذهب مالك كما في الكبير، ولكن في سند الحديث ضعف كذا قاله ابن حجر العسقلاني في التلخيص الحبير ص ??. وقال البيهقي: هو حديث ضعيف لا يحتج به كما في العمدة ص 298 ج 2. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية بعد نقل قول صاحب الهداية ومن كان بمكة ففرضه إصابة عينها": يمكن أن يستدل له بحديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما خرج من الكعبة صلى ركعتين في قبل الكعبة، ثم قال هذه القبلة، متفق عليه اهـ. فخص الحديث الحافظ بالمكي أو المعاين لا الغائب البعيد، وأيضا قال الحافظ في التلخيص ص ?? بعد نقل توجيه هذا الحديث: ويحتمل أن يكون تعليما للإمام أن يستقبل البيت من وجهه، وإن كانت الصلاة إلى جميع جهاته جائزة اهـ.
فأنى يصح الاستدلال به مع وجود هذه المظان القوية والمحامل الصحيحة؟ ثم رأيت كلام النووي في شرح المهذب ص ??? ج ?، وكلام الحافظ البدر العيني في شرح صحيح البخاري ص ??? ج ? طبع استانبول، ونص البدر العيني: وقال الخطابي معناه أن أمر القبلة قد استقر على استقبال هذا البيت فلا ينسخ بعد اليوم فصلوا إليه أبدا، و يحتمل أنه علمهم سنة موقف الإمام فإنه يقف في وجهها دون أركانها وجوانبها الثلاثة، وإن كانت الصلاة في جميع جهاتها مجزئة، ويحتمل أنه دل بهذا القول على أن حكم من شاهد البيت وعاينه خلاف حكم الغائب عنه فيما يلزمه من مواجهته عيانا دون الاقتصار على الاجتهاد، وذلك فائدة ما قال " هذه القبلة " وإن كانوا عرفوها قديما و أحاطوا بها علما.
وقال النووي: ويحتمل معنى آخر، وهو أن معنى هذه الكعبة هي المسجد الحرام، أمر تم باستقباله لاكل الحرم ولا مكة ولا المسجد الذي هو حول الكعبة، بل هي الكعبة نفسها اهـ. قال الزبيدي في الإتحاف شرح الإحياء بعد نقل قول النووي هذا ص 644 ج 6
المجلد
العرض
25%
تسللي / 158