اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

القبا فإن لم يصرح الشافعي باكتفاء الجهة فيلزم ذلك من كلامه، ولعل لهذا السرام ينقل الإمام الشعراني خلاف الشافعي في ذلك في كتابه الموضوع لبيان اختلاف الأئمة، بل صرح على خلافه حيث قال في اكتفاء الجهة عند البعد: هذا ما وجدته من مسائل الإجماع التي لا يصح دخولها في مرتبتي الميزان اهـ.
ويلوح من كلام شيخ زاده في شرح تفسير البيضاوي مخائل الإنكار من ذلك القول، وغاية ماسنح لي من ثمرة الاختلاف بين الإمام وبين المجهور أن عنده التحري والاجتهاد لتعيين عين للقبلة مقدم على كل شيئ، واجب على كل حال سواء أصاب العين أو لم يصب، وكان ينبغي أن تجعل ثمرة الخلاف ما جعلوه بين الحنفية وشيخ القدوري أبي عبدالله الجرجاني كما مر من البحر، والزيلعي، ولكنهم لم يجعلوها ذلك، والله أعلم.
قال الإمام محمد بن جرير الطبري في تفسيره: فالمولي وجهه شطر المسجد الحرام هو المصيب للقبلة، وإنما على من توجه إليه النية بقلبه أنه إليه متوجه كما أن على من ائتم بإمام فإنما عليه الائتمام به، وإن لم يكن محاذيًا بدنه، وإن كان في طرف الصف والإمام في طرف آخر عن يمينه أو عن يساره، بعد أن يكون من خلفه مؤتمًا به مصليًا إلى الوجه الذي يصلي إليه الإمام، فكذلك حكم القبلة وإن لم يكن يحاذيها كل مصل ومتوجه إليها ببدنه غير أنه متوجه إليها، فإن كان عن يمينها وعن يسارها مقابلها فهو مستقبلها بعد ما بينه وبينها، أو قرب من عن يمينها وعن يسارها، بعد أن يكون غير مستدبرها ولا منحرف عنها ببدنه ووجهه اهـ.
قال الشيخ محب الدين الطبري في شرح التنبيه: فرض البعيد هو الجهة مطلقا، ولا أعلم أحدًا تكلم في هذه المسألة اهـ. وفاء الوفي
المجلد
العرض
27%
تسللي / 158