بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
تختلف قبلتها عن قبلة بخارى وسمرقند، ولم تفت المسامتة عندهم في آلاف ميل، ونحن نأخذ وسط الهند أعني " إله آباد" مثلا، وبعده من سمرقند نحو ألف وخمسمائة ميل بالخط المستقيم، والاختلاف بين عروضهما نحو ?? درجة، فلم تختلف المسامتة من المقابلة بمثل هذا الاختلاف الكثير، ويجيئ بعض البحث عند الكلام على قولهم بين المغربين قبلة " فانتظره، والله المستعان وعليه التكلان.
أما قول السائل المحترم من أنه كيف تصح صلاة الصف المستقيم الطويل الزائد على مقدار الكعبة زادها الله مجدًا؟ فأقول وبالله التوفيق: أما لغير المعاين الغائب فتصح لأن محازاة عينها غير لازمة عليه، بل عليه إصابة الجهة، وإليه ذهب الإمام أبو حنيفة، والإمام مالك، والإمام أحمد، والثوري، وعبد الله ابن المبارك، وأكثر أهل العلم، بل جمهور الفقهاء والمفسرين والمحدثين كمامر، ولذا اعترض الإمام أبوبكر الرازي الحنفي في "أحكام القرآن"، وابن رشد المالكي في "البداية"، وابن المنير في "الانتصاب"، والإمام الرازي في "الكبير"، والشيخ منصور في "شرح الإقناع"، على من شرط إصابة العين لغير المعاين المشاهد، كما أسلفناه مفصلا.
وأما للمشاهد الحاضر فلا تصح صلاة من خرج عن محاذاتها، قال أبو بكر الكاساني في "البدائع" - من بحث شروط الصلاة -: ثم إن صلوا بالجماعة لا يخلو: إما إن صلوا متحلقين حول الكعبة صفا بعد صف، وإما إن صلوا إلى جهة واحدة منها مصطفين، فإن صلوا إلى جهة واحدة جازت صلاتهم إذا كان كل واحد منهم مستقبلا جزءًا من الكعبة، ولا يجوز لهم أن يصطفوا زيادة على حائط الكعبة، ولو فعلوا ذلك لا تجوز صلاة من جاوز الحائط لأن الواجب حالة المشاهدة استقبال عينها، وإن صلوا حول الكعبة متحلقين جاز لأن الصلاة بمكة تؤدي هكذا من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا، والأفضل للإمام أن يقف مقام إبراهيم صلوات الله عليه، ثم صلاة الكل جائزة سواء كانوا أقرب إلى الكعبة من الإمام أو أبعد، إلا صلاة من كان أقرب إلى الكعبة من الإمام في الجهة التي يصلي الإمام إليها، بأن كان متقدما على الإمام بحذائه فيكون ظهره إلى وجه الإمام أو كان على يمين الإمام ويساره متقدما عليه من تلك الجهة ويكون ظهره إلى الصف
أما قول السائل المحترم من أنه كيف تصح صلاة الصف المستقيم الطويل الزائد على مقدار الكعبة زادها الله مجدًا؟ فأقول وبالله التوفيق: أما لغير المعاين الغائب فتصح لأن محازاة عينها غير لازمة عليه، بل عليه إصابة الجهة، وإليه ذهب الإمام أبو حنيفة، والإمام مالك، والإمام أحمد، والثوري، وعبد الله ابن المبارك، وأكثر أهل العلم، بل جمهور الفقهاء والمفسرين والمحدثين كمامر، ولذا اعترض الإمام أبوبكر الرازي الحنفي في "أحكام القرآن"، وابن رشد المالكي في "البداية"، وابن المنير في "الانتصاب"، والإمام الرازي في "الكبير"، والشيخ منصور في "شرح الإقناع"، على من شرط إصابة العين لغير المعاين المشاهد، كما أسلفناه مفصلا.
وأما للمشاهد الحاضر فلا تصح صلاة من خرج عن محاذاتها، قال أبو بكر الكاساني في "البدائع" - من بحث شروط الصلاة -: ثم إن صلوا بالجماعة لا يخلو: إما إن صلوا متحلقين حول الكعبة صفا بعد صف، وإما إن صلوا إلى جهة واحدة منها مصطفين، فإن صلوا إلى جهة واحدة جازت صلاتهم إذا كان كل واحد منهم مستقبلا جزءًا من الكعبة، ولا يجوز لهم أن يصطفوا زيادة على حائط الكعبة، ولو فعلوا ذلك لا تجوز صلاة من جاوز الحائط لأن الواجب حالة المشاهدة استقبال عينها، وإن صلوا حول الكعبة متحلقين جاز لأن الصلاة بمكة تؤدي هكذا من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا، والأفضل للإمام أن يقف مقام إبراهيم صلوات الله عليه، ثم صلاة الكل جائزة سواء كانوا أقرب إلى الكعبة من الإمام أو أبعد، إلا صلاة من كان أقرب إلى الكعبة من الإمام في الجهة التي يصلي الإمام إليها، بأن كان متقدما على الإمام بحذائه فيكون ظهره إلى وجه الإمام أو كان على يمين الإمام ويساره متقدما عليه من تلك الجهة ويكون ظهره إلى الصف