بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
وشمالا بدليل، ويجوز الاجتهاد في الجهة بعد الطعن فيها. السابعة: أنه يجوز اعتبار الأدلة الهندسية في باب القبلة، والاعتماد بقول الفلكي في محاريب غير الصحابة والتابعين عندنا، وأما عند الشافعية فيجوز الاعتماد بها وإن كان في محاريبهم، بل يجب عندهم.
الثامنة: أنه يسوغ العمل بالأدلة الهندسية ولا يجب. التاسعة: أنه يجوز تحمل الانحراف اليسير في المحاريب بأن لا تتبدل الجهة بالكلية وتبقى مسامتة جهة الكعبة. العاشر: أن من كان من أهل الاجتهاد فله أن يجتهد وجوبا في المحاريب التي لم يعلم ناصبوها. الحادية عشرة: أنه لا يقلد المحراب الخارج عن الجهة بالإجماع. الثانية عشرة: أن العامي يستوي في حقه سائر المساجد، فيصلي فيها من غير استخبار ولا تحر.
تنبيه في معنى المجتهد في القبلة: المجتهد في القبلة هو الذي يعلم أدلة القبلة من الشمس والقمر والنجوم وغيرها، كما صرح به العيني في شرح الهداية، والعامي من لا علم له بها، ولكن في رد المحتار عن الظهيرية: لا عذر لأحد في الجهل بالأدلة الظاهرة كالشمس والقمر وغيرهما، أما دقائق علم الهيئة وصور النجوم الثوابت، فهو معذور في الجهل بها اهـ.
والدليل في المفاوز مامَرَّ من أدلة القبلة وأماراتها. وإذا اشتبهت القبلة وليس بحضرته من يسأله عنها اجتهد وتحرى، لأن الصحابة تحروا وصلوا ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن العمل بالدليل الظاهر واجب عند انعدام دليل فوقه، والاستخبار فوق التحري، كذا في الهداية، لأن الخبر ملزم له ولغيره، والتحري ملزم له دون غيره فلا يصار إلى الأدنى مع إمكان الأعلى، كذا في البحر. ومحل التحري أن يعجز عن الاستقبال بانطماس الأعلام، وتراكم الظلام، وتضام الغمام، كذا في البحر عن الكافي. فالحاصل من كلامهم: أن الاستدلال على القبلة في
الثامنة: أنه يسوغ العمل بالأدلة الهندسية ولا يجب. التاسعة: أنه يجوز تحمل الانحراف اليسير في المحاريب بأن لا تتبدل الجهة بالكلية وتبقى مسامتة جهة الكعبة. العاشر: أن من كان من أهل الاجتهاد فله أن يجتهد وجوبا في المحاريب التي لم يعلم ناصبوها. الحادية عشرة: أنه لا يقلد المحراب الخارج عن الجهة بالإجماع. الثانية عشرة: أن العامي يستوي في حقه سائر المساجد، فيصلي فيها من غير استخبار ولا تحر.
تنبيه في معنى المجتهد في القبلة: المجتهد في القبلة هو الذي يعلم أدلة القبلة من الشمس والقمر والنجوم وغيرها، كما صرح به العيني في شرح الهداية، والعامي من لا علم له بها، ولكن في رد المحتار عن الظهيرية: لا عذر لأحد في الجهل بالأدلة الظاهرة كالشمس والقمر وغيرهما، أما دقائق علم الهيئة وصور النجوم الثوابت، فهو معذور في الجهل بها اهـ.
والدليل في المفاوز مامَرَّ من أدلة القبلة وأماراتها. وإذا اشتبهت القبلة وليس بحضرته من يسأله عنها اجتهد وتحرى، لأن الصحابة تحروا وصلوا ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن العمل بالدليل الظاهر واجب عند انعدام دليل فوقه، والاستخبار فوق التحري، كذا في الهداية، لأن الخبر ملزم له ولغيره، والتحري ملزم له دون غيره فلا يصار إلى الأدنى مع إمكان الأعلى، كذا في البحر. ومحل التحري أن يعجز عن الاستقبال بانطماس الأعلام، وتراكم الظلام، وتضام الغمام، كذا في البحر عن الكافي. فالحاصل من كلامهم: أن الاستدلال على القبلة في