بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا أفضل هذه الامة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا.
ولكن مع هذا فقد كانوا أقوى الأمة إيمانًا وأصدق الناس كافة يقينا وإذعانا وأقلهم سؤالا وأكثرهم إخلاصا وأعمهم للناس نصيحة، فلم يكونوا عالمين بالعلوم الفلكية ولا بالأصول الهندسية ولم يعلموا عروض البلاد ولا أطوالها، ولم يلتفتوا إلى أساليب اليونانيين ولم يطمحوا أنظارهم إلى مناهج المنجمين، وكانوا كثيرا على جناح السفر، يسافرون في البحر والبر، ولكن لم يخطر ببالهم تجشم معرفة أصول سمت القبلة ولم يعرفوا أعمال الأسطرلاب، والمقنطرات، والربع المجيب، بل ولا الأسطرلاب، ولا الربع المقنطر، والمجيب، بل لعلهم لم تقرع أسماعهم هذه الاسماء الهائلة ذوات القعاقع والجعاجع، فاذا اشتبهت عليهم القبلة تحروا وصلوا. فقال تعالى: فأينما تولوا فثم وجه الله فقبل الله أعمالهم وصلواتهم وذلك قوله تعالى: وما كان الله ليضيع إيمانكم.
و قد قال سبحانه وتعالى: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم)، وقال سبحانه: إنها من تقوى القلوب، وقال نبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى، وقال - صلى الله عليه وسلم -: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم أعمالكم.
فهذه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهديه وهداه وهذه سنة صحابته رضوان الله عليهم
ولكن مع هذا فقد كانوا أقوى الأمة إيمانًا وأصدق الناس كافة يقينا وإذعانا وأقلهم سؤالا وأكثرهم إخلاصا وأعمهم للناس نصيحة، فلم يكونوا عالمين بالعلوم الفلكية ولا بالأصول الهندسية ولم يعلموا عروض البلاد ولا أطوالها، ولم يلتفتوا إلى أساليب اليونانيين ولم يطمحوا أنظارهم إلى مناهج المنجمين، وكانوا كثيرا على جناح السفر، يسافرون في البحر والبر، ولكن لم يخطر ببالهم تجشم معرفة أصول سمت القبلة ولم يعرفوا أعمال الأسطرلاب، والمقنطرات، والربع المجيب، بل ولا الأسطرلاب، ولا الربع المقنطر، والمجيب، بل لعلهم لم تقرع أسماعهم هذه الاسماء الهائلة ذوات القعاقع والجعاجع، فاذا اشتبهت عليهم القبلة تحروا وصلوا. فقال تعالى: فأينما تولوا فثم وجه الله فقبل الله أعمالهم وصلواتهم وذلك قوله تعالى: وما كان الله ليضيع إيمانكم.
و قد قال سبحانه وتعالى: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم)، وقال سبحانه: إنها من تقوى القلوب، وقال نبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى، وقال - صلى الله عليه وسلم -: إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم أعمالكم.
فهذه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهديه وهداه وهذه سنة صحابته رضوان الله عليهم