بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
أجمعين كل ذلك منا بمرأى ومشهد، فما أشفاه وأهداه!!
وقد قال أمير المؤمنين الإمام عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المحدثون بعد ماجرت به سنته وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة فإنها لك عصمة. ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ماهو دليل عليها أو عبرة فيها، فإن السنة إنما سنها من قد علم ما في خلافها، فارض لنفسك مارضي به القوم لأنفسهم فإنهم على علم وقفوا وببصر نافذ قد كفوا، إلى أن قال: فمادونهم من مقصر وما فوقهم من محسر، إلى آخر ما قال رضي الله عنه وأرضاه، رواه أبوداود في "سننه" في باب لزوم السنة، فراجعه بتمامه فإنه قول فصل في مثل هذه الأمور، والله المستعان وعليه التكلان.
الأسئلة المتعلقة بالقبلة
وها أنا أذكر الأسئلة الآن مفصلة وكانت تبلغ عشرة، فرتبتها معربة، وهذبتها منقحة، وجعلتها خمسة:
السؤال الأول في جهة الاستقبال: ما الذي يشترط للمصلي: هل هو استقبال عين الكعبة عند القدرة أم استقبال جهتها؟
السؤال الثاني في بيان الفرق بين العين والجهة: ما الفرق بين محاذاة العين ومحاذاة الجهة عند البعد والغيبة عنها؟ وكيف يستقيم محاذاة الكعبة لصف طويل زائد على مسامتة الكعبة ومقدارها؟ وما قال الفقهاء رحمهم الله من أن الجهة تتزايد وتتسع عند البعد هل لذلك الاتساع والتزايد حد؟
السؤال الثالث في استخراج سمت القبلة بالآلات الفلكية وما شاكلها: مهما يشترط عندنا معشر الحنفية محاذاة القبلة على التحقيق للغائب فاذا لم تكن في بلد محاريب الصحابة والتابعين فهل يجب حينئذ استخراج سمت القبلة بالدلائل الهندسية أم لا؟ وإن لم يجب فهل يسوغ بها تعيين السمت أم لا؟
السؤال الرابع في اختلاف المحاريب: هل يجوز للغائب البعيد عن الكعبة أن
وقد قال أمير المؤمنين الإمام عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المحدثون بعد ماجرت به سنته وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة فإنها لك عصمة. ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ماهو دليل عليها أو عبرة فيها، فإن السنة إنما سنها من قد علم ما في خلافها، فارض لنفسك مارضي به القوم لأنفسهم فإنهم على علم وقفوا وببصر نافذ قد كفوا، إلى أن قال: فمادونهم من مقصر وما فوقهم من محسر، إلى آخر ما قال رضي الله عنه وأرضاه، رواه أبوداود في "سننه" في باب لزوم السنة، فراجعه بتمامه فإنه قول فصل في مثل هذه الأمور، والله المستعان وعليه التكلان.
الأسئلة المتعلقة بالقبلة
وها أنا أذكر الأسئلة الآن مفصلة وكانت تبلغ عشرة، فرتبتها معربة، وهذبتها منقحة، وجعلتها خمسة:
السؤال الأول في جهة الاستقبال: ما الذي يشترط للمصلي: هل هو استقبال عين الكعبة عند القدرة أم استقبال جهتها؟
السؤال الثاني في بيان الفرق بين العين والجهة: ما الفرق بين محاذاة العين ومحاذاة الجهة عند البعد والغيبة عنها؟ وكيف يستقيم محاذاة الكعبة لصف طويل زائد على مسامتة الكعبة ومقدارها؟ وما قال الفقهاء رحمهم الله من أن الجهة تتزايد وتتسع عند البعد هل لذلك الاتساع والتزايد حد؟
السؤال الثالث في استخراج سمت القبلة بالآلات الفلكية وما شاكلها: مهما يشترط عندنا معشر الحنفية محاذاة القبلة على التحقيق للغائب فاذا لم تكن في بلد محاريب الصحابة والتابعين فهل يجب حينئذ استخراج سمت القبلة بالدلائل الهندسية أم لا؟ وإن لم يجب فهل يسوغ بها تعيين السمت أم لا؟
السؤال الرابع في اختلاف المحاريب: هل يجوز للغائب البعيد عن الكعبة أن