اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

الحضر بالمحاريب القديمة، وإن لم توجد فبالسؤال من أهل البلد، وفي المفاوز والصحارى بأدلة القبلة وعلاماتها، فإن لم يمكن الاستدلال بها لوجود الغيم وعدم من يسأله عنها تحرى وصلى.
فلو صلى رجل بالتحري إلى جهة في المفازة والسماء مصحية، لكنه لا يعرف النجوم، فتبين أنه أخطأ القبلة، هل يجوز؟ ففي البحر عن الظهيرية قال رضي الله عنه: قال أستاذنا ظهير الدين المرغيناني: يجوز، وقال غيره: لا يجوز، لأنه لا عذر لأحد في الجهل بالأدلة المذكورة الخ.
بيان عدة رسائل مؤلفة في هذا الموضوع و ههنا فروع كثيرة في اشتباه القبلة لنا وللشافعية يضيق عنها نطاق الرسالة، من شاء فليراجع مبسوطات الحنفية، وكفاية الأخيار للشيخ تقي الدين الدمشقي الشافعي في الفقه الشافعي، وغيرها من كتب الفن، وللعلامة الحافظ قاسم بن قطلوبغا رسالة مستقلة في اشتباه القبلة، سماها "الفوائد الجلة في اشتباه القبلة"، وللزين الدمياطي رسالة في بيان المحاريب، وللشيخ إسماعيل الكلنبوي وغيره من العلماء عدة رسائل في هذا الموضوع ما ظفرت بواحدة منها إلى الآن، والله الميسر لكل عسير.
إشكال قوي في أن كيف يسوغ ترك ما ثبت بدليل يقيني في مقابلة الظني فكيف يجوز ترك العمل بالأدلة الهندسية إذا ثبت بها انحراف في المحاريب ولا سيما إذا كان بناء المحاريب بمحض التحري فإن قيل: إذا ثبت انحراف في بعض محاريب عامة المسلمين بأدلة هندسية، ولم تتبدل الجهة، فلماذا يجوز تقليد تلك المحاريب، ولم لا يجب العمل بتلك الأدلة؟ وكيف يجوز اتباع المحراب المنحرف وإن كان يسيرًا، وإن تلك الأدلة تفيد القطعية وإن لم تفد القطعية فلا أقل من أن تفيد ظنا، وكيف يجوز الأخذ بالظني عند وجود اليقيني؟ بل بالظن الضعيف عند تيسر الأقوى، وقد قال الشيخ ابن الهمام في " فتح القدير ": وعندي في جواز التحري مع إمكان صعوده إشكال، لأن المصير إلى الدليل الظني وترك
المجلد
العرض
39%
تسللي / 158