اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

ج 1 أيضًا، فلذا شرط بعض العلماء إصابة عين الكعبة المشاهد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، لأن قبلتها على عين الكعبة، بل نقل السمهودي في وفاء الوفا ص 274، عبارة النووي في التحقيق. وكل موضع صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضبط موقفه تعين، ولا يجتهد فيه بتيامن ولا تياسر اهـ. قال الشيخ منصور في شرح الإقناع وفي شرح المنتهى: وفيه أي في إصابة عين الكعبة لمشاهد مسجده نظر، لأن صلاة الصف المستطيل في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة مع خروج بعضهم عن استقبال عين الكعبة لكون الصف أطول منها، وقولهم: إنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على الخطأ صحيح، لكن إنما الواجب عليه استقبال الجهة وقد فعله.
وقد يجاب بأن المراد أنه لا يجوز في مسجده صلى الله عليه وسلم وما قرب منه الانحراف يمنة ولا يسرة كمن بالمسجد الحرام، اهـ ملخصا. قلت: الجواب الأول صحيح، والاعتراض على استقبال العين في المسجد النبوي على صاحبه الصلاة والسلام لا مدفع له، ومن ثم قال الخفاجي في نسيم الرياض: قال ابن رشد في البيان والتحصيل: يعني أراه السمت إليها وبين له جهتها اهـ، ويؤيد ذلك ماذكره الشيخ تقي الدين أحمد بن علي المقريزي في الخطط والآثار: أن أحمد بن طولون لما عزم على بناء مسجده بعث إلى محراب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخذ سمته، فإذا هو مائل عن خط سمت القبلة المستخرج بالصناعة نحو عشر درجات إلى جهة الجنوب، فوضع حينئذ محراب مسجده مائلا عن خط سمت القبلة إلى جهة الجنوب بنحو ذلك، اقتداء منه بمحراب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستأنس له بماذكر القاري في شرح المشكاة ص 324 ج 3 من كتاب البيع:
المجلد
العرض
41%
تسللي / 158