بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
الكواكب والأدلة، فجرى ذلك مجرى الخير، وأيضًا قال: واعلم إن المحراب إنما يعتمد بشرط أن يكون في بلد كبير أو في قرية صغيرة يكثر المارون بها بحيث لا يقرونه على الخطأ، فإن كان في قرية صغيرة لا يكثر المارون بها لم يجز اعتماده، هكذا ذكر هذا التفصيل جماعة منهم صاحب الحاوي، والشيخ أبو محمد الجويني في كتابه التبصرة، وصاحب التهذيب، والتتمة، وآخرون، وهو مفتضى كلام الباقين اهـ.
وإذا قد فرغنا مما أردنا جمعه من مسائل المحاريب وما يتعلق بها نذكر أحوال باقي دلائل القبلة وأقوال علماء الأمة وبالله التوفيق.
بعض فوائد الكواكب وتعيين القبلة بها قال الله تعالى وتقدس: (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر)، سورة الأنعام، وقال عز من قائل: وبالنجم هم يهتدون، قال الإمام الرازي: خلق هذه النجوم لمنافع العباد، وهي من وجوه: الأول: أنه تعالى خلقها ليهتدي الخلق بها إلى الطرق والمسالك، في ظلمات البر والبحر، حيث لا يرون شمسا ولا قمرًا، لأن عند ذلك يهتدون فيها إلى المسالك والطرق التي يريدون المرور فيها.
الثاني: وهو أن الناس يستدلون بأحوال حركة الشمس على معرفة أوقات الصلاة، وإنما يستدلون بحركة الشمس في النهار على القبلة، ويستدلون بأحوال الكواكب في الليالي على معرفة القبلة اهـ.
وفي الخازن في تفسير قوله تعالى: وبالنجم هم يهتدون: قال السدي: وأراد بالنجم الثريا وبنات النعش، والفرقدين، والجدي، فهذه يهتدى بها إلى الطريق والقبلة، ومثله في البيضاوي، والمدارك، والبحر المحيط، وغيرها، وفي الكبير: ومن الفقهاء من يجعل ذلك دليلا على أن المسافر إذا عميت عليه القبلة، فإنه يجب عليه أن يستدل بالنجوم وبالعلامات التي في الأرض وهي الجبال، والرياح، وذلك صحيح لأنه كما أنه يمكن الاهتداء بهذه العلامات في معرفة الطرق والمسالك، فكذلك يمكن.
12300
وإذا قد فرغنا مما أردنا جمعه من مسائل المحاريب وما يتعلق بها نذكر أحوال باقي دلائل القبلة وأقوال علماء الأمة وبالله التوفيق.
بعض فوائد الكواكب وتعيين القبلة بها قال الله تعالى وتقدس: (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر)، سورة الأنعام، وقال عز من قائل: وبالنجم هم يهتدون، قال الإمام الرازي: خلق هذه النجوم لمنافع العباد، وهي من وجوه: الأول: أنه تعالى خلقها ليهتدي الخلق بها إلى الطرق والمسالك، في ظلمات البر والبحر، حيث لا يرون شمسا ولا قمرًا، لأن عند ذلك يهتدون فيها إلى المسالك والطرق التي يريدون المرور فيها.
الثاني: وهو أن الناس يستدلون بأحوال حركة الشمس على معرفة أوقات الصلاة، وإنما يستدلون بحركة الشمس في النهار على القبلة، ويستدلون بأحوال الكواكب في الليالي على معرفة القبلة اهـ.
وفي الخازن في تفسير قوله تعالى: وبالنجم هم يهتدون: قال السدي: وأراد بالنجم الثريا وبنات النعش، والفرقدين، والجدي، فهذه يهتدى بها إلى الطريق والقبلة، ومثله في البيضاوي، والمدارك، والبحر المحيط، وغيرها، وفي الكبير: ومن الفقهاء من يجعل ذلك دليلا على أن المسافر إذا عميت عليه القبلة، فإنه يجب عليه أن يستدل بالنجوم وبالعلامات التي في الأرض وهي الجبال، والرياح، وذلك صحيح لأنه كما أنه يمكن الاهتداء بهذه العلامات في معرفة الطرق والمسالك، فكذلك يمكن.
12300