بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف بمالا علم به. اهـ الصحيح من بدء الخلق. وفي الخانية عن عمر رضي الله عنه: تعلموا من النجوم ما تهتدون به القبلة اهـ.
تنبيه مهم في مسئلة علم النجوم ومعرفتها: اعلم أن علم النجوم قسمان: قسم يحصل به معرفة النجوم التي يستعين بها المتحير في الأسفار في المهامه والبحار للدلالة والاهتداء، إلى القبلة وغيرها، وهذا القسم هو الذي أريد في آيات التنزيل العزيز والآثار التي رويناها، وهذا القسم أحق بأن يسمى بمعرفة النجوم. وقسم يعرف بها تأثير الكواكب في المواسم ووقائع العالم في عالم العناصر قبل حدوثها وتستظهر به المغيبات الكونية واستفيد ذلك بالتجارب في الدهور المتطاولة على أدوار النجوم السمائية، والأوضاع الفلكية، كما سبق إليه الإشارة في عبارة أبي حنيفة الدينوري، وهذا القسم لم يرد به الشرع المبين، بل نهى عن الاشتغال به وزجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد مازاد، رواه أبوداؤد، وابن ماجه، وغيرهما. وهذا القسم أحق بأن يسمى بعلم النجوم.
قال الإمام الشعراني في كتابه لواقح الأنوار القدسية ص 360 طبع مصر: قال الحافظ عبد العظيم رحمه الله: والمنهي عنه من النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان، كمجيئ المطر، ووقوع الثلج، وهبوب الريح، وتغيير الأسعار، ونحو ذلك، ويزعمون أنهم يذكرون ذلك بسير الكواكب لاقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأمارات، وهذا علم استأثر الله تعالى به نفسه، لا يعلمه أحد غيره، وأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال جهة القبلة، وكم مضى وكم بقي، فإنه غير داخل في النهي. انتهى.
ثم رأيت في الربع الأول من إحياء العلوم من أوائله، وفي الربع الرابع منه ص 101 ج 4 طبع الحلبي، وفي مقدمة "رد المحتار" لابن عابدين الشامي عن مختارات النوازل لصاحب الهداية: أن علم النجوم قسمان: حسابي، واستدلالي، ومثله في رسائل ابن عابدين ص 314 ج 2، ونحوه ذكر المناوي في شرح الحديث المذكور، كما حكي في البريقة المحمودية شرح الطريقة المحمدية، فهؤلاء الأعلام كلهم صرحوا بأن القسم
تنبيه مهم في مسئلة علم النجوم ومعرفتها: اعلم أن علم النجوم قسمان: قسم يحصل به معرفة النجوم التي يستعين بها المتحير في الأسفار في المهامه والبحار للدلالة والاهتداء، إلى القبلة وغيرها، وهذا القسم هو الذي أريد في آيات التنزيل العزيز والآثار التي رويناها، وهذا القسم أحق بأن يسمى بمعرفة النجوم. وقسم يعرف بها تأثير الكواكب في المواسم ووقائع العالم في عالم العناصر قبل حدوثها وتستظهر به المغيبات الكونية واستفيد ذلك بالتجارب في الدهور المتطاولة على أدوار النجوم السمائية، والأوضاع الفلكية، كما سبق إليه الإشارة في عبارة أبي حنيفة الدينوري، وهذا القسم لم يرد به الشرع المبين، بل نهى عن الاشتغال به وزجر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد مازاد، رواه أبوداؤد، وابن ماجه، وغيرهما. وهذا القسم أحق بأن يسمى بعلم النجوم.
قال الإمام الشعراني في كتابه لواقح الأنوار القدسية ص 360 طبع مصر: قال الحافظ عبد العظيم رحمه الله: والمنهي عنه من النجوم هو ما يدعيه أهلها من معرفة الحوادث الآتية في مستقبل الزمان، كمجيئ المطر، ووقوع الثلج، وهبوب الريح، وتغيير الأسعار، ونحو ذلك، ويزعمون أنهم يذكرون ذلك بسير الكواكب لاقترانها وافتراقها وظهورها في بعض الأمارات، وهذا علم استأثر الله تعالى به نفسه، لا يعلمه أحد غيره، وأما ما يدرك من طريق المشاهدة من علم النجوم الذي يعرف به الزوال جهة القبلة، وكم مضى وكم بقي، فإنه غير داخل في النهي. انتهى.
ثم رأيت في الربع الأول من إحياء العلوم من أوائله، وفي الربع الرابع منه ص 101 ج 4 طبع الحلبي، وفي مقدمة "رد المحتار" لابن عابدين الشامي عن مختارات النوازل لصاحب الهداية: أن علم النجوم قسمان: حسابي، واستدلالي، ومثله في رسائل ابن عابدين ص 314 ج 2، ونحوه ذكر المناوي في شرح الحديث المذكور، كما حكي في البريقة المحمودية شرح الطريقة المحمدية، فهؤلاء الأعلام كلهم صرحوا بأن القسم