بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
الأول غير مذموم بل محمود وممدوح، وإنما المذموم هو القسم الثاني، وذكر مثله الشيخ ابن حجر المكي الشافعي في كتابه الزواجر، كما حكى العلامة ابن عابدين الشامي في رسالته: سل الحسام الهندي لنصرة مولانا خالد النقشبندي، وصرح هذا الفاضل الشامي هناك: أن مذهب الحنفية في ذلك كمذهب الشافعية.
وحكى الشيخ بدر الدين العيني في شرح الصحيح ص 219 ج 7 طبع الآستانة عن كتاب الأنوار لأبي حنيفة وهو الدينوري الحنفي: المنكر في الذم من النجوم نسبة الأمر إلى الكواكب، وإنها هي المؤثرة، وأما من نسب التأثير إلى خالقها، وزعم أنه نصبها أعلامًا، وصيرها آثارًا لما يحدثه، فلا جناح عليه اهـ.
القول الفيصل فيها ثم الإحالة على كتب الأعلام الذين حققوا فيها القول كالغزالي في الإحياء والزبيدي في شرحه والشاه ولي الله في الحجة البالغة وابن خلدون في المقدمة وغيرهم.
أقول: وهذا هو القول الفصل والمحاكمة الصادقة بين المانعين والمجوزين، وبه صرح الشيخ تاج الدين السبكي الشافعي في طبقاته الكبرى ص 243 ج 1 حيث قال: والخطب في مسألة النجوم جليل وعسير، وجماع القول: أن النظر فيه لمن يجب إحاطته بما عليه أهله غير منكر، أما اعتقاد تأثيره، وما يقوله أهلة فهذا هو المنكر، ولم يقل بحله لا الشافعي ولاغيره، ورأيت الشيخ برهان الدين ابن الفركاح ذكر في كتاب الشهادات هي تعليقه كذا في الأصل: إن كان المنجم يعتقد أن لا يؤثر إلا الله تعالى، لكن أجرى الله تعالى العادة بأنه يقع كذا عند كذا، والمؤثر هو الله تعالى فهذا عندي لا بأس به، وحيث جاء الذم ينبغي أن يحمل على من يعتقد تأثير النجوم وغيرها من المخلوقات اهـ.
وأفتى الشيخ كمال الدين الزملكاني بالتحريم مطلقا، وأطال فيه، وليس ما ذكره بأبين. انتهى كلام الشيخ السبكي رحمه الله.
وبهذا حاكم الفاضل الفلكي أبو القاسم الجونفوري في كتابه " الزيج " المسمى بـ " زيج بهادر خاني " بعد ما بسط الكلام فيه، ص 658 و 659 و 660.
وقال الإمام الحجة الشاه ولي الله الدهلوي في الجزء الثاني من أواخر حجة الله
وحكى الشيخ بدر الدين العيني في شرح الصحيح ص 219 ج 7 طبع الآستانة عن كتاب الأنوار لأبي حنيفة وهو الدينوري الحنفي: المنكر في الذم من النجوم نسبة الأمر إلى الكواكب، وإنها هي المؤثرة، وأما من نسب التأثير إلى خالقها، وزعم أنه نصبها أعلامًا، وصيرها آثارًا لما يحدثه، فلا جناح عليه اهـ.
القول الفيصل فيها ثم الإحالة على كتب الأعلام الذين حققوا فيها القول كالغزالي في الإحياء والزبيدي في شرحه والشاه ولي الله في الحجة البالغة وابن خلدون في المقدمة وغيرهم.
أقول: وهذا هو القول الفصل والمحاكمة الصادقة بين المانعين والمجوزين، وبه صرح الشيخ تاج الدين السبكي الشافعي في طبقاته الكبرى ص 243 ج 1 حيث قال: والخطب في مسألة النجوم جليل وعسير، وجماع القول: أن النظر فيه لمن يجب إحاطته بما عليه أهله غير منكر، أما اعتقاد تأثيره، وما يقوله أهلة فهذا هو المنكر، ولم يقل بحله لا الشافعي ولاغيره، ورأيت الشيخ برهان الدين ابن الفركاح ذكر في كتاب الشهادات هي تعليقه كذا في الأصل: إن كان المنجم يعتقد أن لا يؤثر إلا الله تعالى، لكن أجرى الله تعالى العادة بأنه يقع كذا عند كذا، والمؤثر هو الله تعالى فهذا عندي لا بأس به، وحيث جاء الذم ينبغي أن يحمل على من يعتقد تأثير النجوم وغيرها من المخلوقات اهـ.
وأفتى الشيخ كمال الدين الزملكاني بالتحريم مطلقا، وأطال فيه، وليس ما ذكره بأبين. انتهى كلام الشيخ السبكي رحمه الله.
وبهذا حاكم الفاضل الفلكي أبو القاسم الجونفوري في كتابه " الزيج " المسمى بـ " زيج بهادر خاني " بعد ما بسط الكلام فيه، ص 658 و 659 و 660.
وقال الإمام الحجة الشاه ولي الله الدهلوي في الجزء الثاني من أواخر حجة الله