بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
البالغة ": أما الأنواء والنجوم فلا يبعد أن يكون لهما حقيقة ما، فإن الشرع إنما أتى بالنهي عن الاشتغال به لانفي الحقيقة ألبتة، وإنما توارث السلف الصالح ترك الاشتغال به وذم المشتغلين، وعدم القول في الأصل:" القبول "، ولعله خطأ بتلك التأثيرات، لا القول بالعدم أصلا، وإن منها ما يلحق البديهيات الأولية كاختلاف الفصول باختلاف أحوال الشمس والقمر ونحو ذلك، ومنها ما يدل عليه الحدس والتجربة والرصد، كمثل ما تدل هذه على حرارة الزنجيل وبرودة الكافور، إلى أن قال: وأما علم النجوم فإنه لا يضر جهله إذ الله مدبر للعالم على حسب حكمته، علم أحد أو لم يعلم، فلذلك وجب في الملة أن يحمل ذكره وينهى عن تعلمه، ويُجهر بأن من افتبس علما من النجوم افتبس شعبة من السحر الخ.
هذا! ومن شاء مزيد البحث عنه فليرجع إلى الحجة البالغة من أواخر الجزء الثاني، ومن أوائل الجزء الأول من باب ذكر سنة الله الخ، وإلى ما ذكره حجة الإسلام الغزالي في الإحياء، والزبيدي في شرحه، وابن خلدون الإشبيلي في مقدمته، وابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية، وغيرها من كتب العلماء رحمهم الله، فإن رسالتنا الوجيزة هذه يضيق عن ذكر جميعها نطاقها، وللبعض رسالة في هذا الموضوع سماها "فرج الهموم بمعرفة منهج الحلال والحرام من النجوم"، وذكر صاحب الزيج البهادر خاني" أن الإمام الرازي صنف في علم النجوم رسالة نفيسة للسلطان علاء الدين بن خوارزم شاه، ولكن أنكره الشيخ التاج السبكي في طبقاته في ترجمة الإمام، وكذا صاحب مفتاح السعادة الشيخ أحمد بن مصطفى المعروف بطاش كبرى زاده، والله أعلم بالصواب.
اعتبار دلالة النجوم والاختلاف فيها وإذا تقرر هذا فأقول: قال ابن عابدين في رد المحتار: وأفاد في النهر: أن دلائل النجوم معتبرة عند قوم، وعند آخرين ليست بمعتبرة، قال: وعليه إطلاق عامة المتون، أقول: لم أر في المتون ما يدل على عدم اعتبارها، ولنا تعلم ما نهتدي به على
هذا! ومن شاء مزيد البحث عنه فليرجع إلى الحجة البالغة من أواخر الجزء الثاني، ومن أوائل الجزء الأول من باب ذكر سنة الله الخ، وإلى ما ذكره حجة الإسلام الغزالي في الإحياء، والزبيدي في شرحه، وابن خلدون الإشبيلي في مقدمته، وابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية، وغيرها من كتب العلماء رحمهم الله، فإن رسالتنا الوجيزة هذه يضيق عن ذكر جميعها نطاقها، وللبعض رسالة في هذا الموضوع سماها "فرج الهموم بمعرفة منهج الحلال والحرام من النجوم"، وذكر صاحب الزيج البهادر خاني" أن الإمام الرازي صنف في علم النجوم رسالة نفيسة للسلطان علاء الدين بن خوارزم شاه، ولكن أنكره الشيخ التاج السبكي في طبقاته في ترجمة الإمام، وكذا صاحب مفتاح السعادة الشيخ أحمد بن مصطفى المعروف بطاش كبرى زاده، والله أعلم بالصواب.
اعتبار دلالة النجوم والاختلاف فيها وإذا تقرر هذا فأقول: قال ابن عابدين في رد المحتار: وأفاد في النهر: أن دلائل النجوم معتبرة عند قوم، وعند آخرين ليست بمعتبرة، قال: وعليه إطلاق عامة المتون، أقول: لم أر في المتون ما يدل على عدم اعتبارها، ولنا تعلم ما نهتدي به على