اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

أقوى مما تفيده سائر العلامات والأمارات ولابد منها: أن من ترك العمل بتلك القواعد مع العلم بها والقدرة على استعمالها واكتفى بأمارات أخرى في تعيين جهة القبلة والمواقيت جاز، وصحت صلاته، فإن الشرع لم يرد بها قط، ولم يوجبها توسعة على الأمة ورحمة عليها.
منها: أن معرفة أدلة القبلة من الشمس والقمر والنجوم المشهورة فرض كفاية عند الحنفية، أو واجبة عند إرادة السفر، وهو المختار من مذهب الشافعية من غير ترديد كما صرح به الإمام النووي في شرح المهذب، وعند الحنابلة مستحبة، وقيل عند السفر واجبة، فالمذاهب كلها متقاربة في الحقيقة.
منها: أنه لا عذر لأحد في عدم معرفة جهة القبلة إذا كانت السماء مصحية، فلو صلى رجل بالتحري والسماء مصحية غير مغيمة، وخرجت عن الجهة بالكلية لم تصح صلاته، وقال ظهير الدين المرغيناني تصح، والأوفق بالدليل هو الأول، والأنسب بالسعة والرفق هو الثاني.
تنبيه في بيت الإبرة: من كانت عنده ساعة يعرف بها وقت الصلاة أو آلة يعرف بها سمت القبلة من الآلات التي تسمى بـ " قطب نما " والتي تسمى بـ " قبله نما " في بلاد الهند، و "بيت الإبرة" في بلاد العرب ينبغي أن تكفي له عن معرفة أدلة القبلة ومواقيت الصلاة إذا كانت تلك الآلات صحيحة سليمة، وأفادت ظنا عنده في معرفة تلك الأمور، فإن غلبة الظن كافية عندهم في أعمال الشرائع، ولكن لم أر من صرح به، نعم قواعدنا الفقيهة لا تأباه، وقد جري به العرف وتعامل المسلمين من غير نكير العلماء على ذلك، والله أعلم وعلمه أتم وأحكم
المجلد
العرض
47%
تسللي / 158