اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

الفصل الخامس
في أنه هل يجوز للغائب عن الكعبة أن يصلي منحرفًا عن الجهة المتعينة بالأدلة الفلكية أم لا؟ إلى آخر ما في السؤال.
أقول: وبالله التوفيق ومنه العصمة والسداد: قد اتضح أطراف من الجواب مما أسلفناه مفصلا، فإنه قد تقرر عندهم أن الأدلة الهندسية والقواعد الرياضية الفلكية غير ملزمة وغير موجبة، بل العمل بها مما يسوغ أو أولى وأحوط، فلما كان الأمر كذلك، ولم تكن المسكة بها واجبة فمن أين عدم جواز الانحراف يمنة ويسرة عن الجهة التي تعينت بها، نعم إن العمل بها عند تيسرها أحوط وعمل بالأولى، فإن القول بعدم وجوب محاذاة عين الكعبة، وعدم وجوب تعلم تلك الأدلة، إنما كان لأجل تعسرها على كل أحد أو تعذرها عند فقد الآلات، ومهما تيسر العمل بها فأي حرج فيها، قال علي القاري في المرقاة ص 334 ج 3 من كتاب البيع ناقلا عن الحافظ ابن حجر، راجع فتح الباري له ص 362 ج 1 وص: 163 طبع الخيرية: إنه يجوز العمل بالمظنون مع القدرة على اليقين، وإن الرجوع إلى اليقين أولى من الاستمرار على المظنون اهـ.
أقوال الفقهاء وبيان تسامحهم في التعليل وأن المناط على أن الشريعة لم توجب علينا مثل هذه المتاعب والمشاق.
وفي الفتاوى الخيرية: وأما موافقة الشافعية وبعض الحنفية الشارطين الإصابة في التوجة لعين الكعبة، فهو أفضل بلاريب ولامين، لتصح الصلاة على كلا القولين، لكن الكلام في تحقق ذلك، ولا يقع على وجه اليقين مع البعد بإخبار الميقاتي كما لا يخفى عند الفقهاء، لأنه مجرد خبر ومع ذلك يعمل به بلاشبهة إذا خلا عن المعارضة
المجلد
العرض
47%
تسللي / 158