بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
بماهو مثله أو فوقه، انتهى. قال البنوري عفا الله عنه: قول الشيخ خير الرملي: ولا يقع على وجه اليقين الخ، وكذا ما مر مثله من قول البركوي في "الطريقة المحمدية" على الإطلاق محل نظر وفكر، فإن للمشتغلين بفنون الهيئة من علماء الإسلام والعالمين بدقائق هذا الباب أدلة لا يختلفون فيها، يحصل بها علما اضطراريًا لهم عند مصادفة الآلات الصحيحة، كما حققه أبو حنيفة الدينوري فيما حكاه عنه الزبيدي في الإتحاف، وقد مر بنا نبذة منه.
ولعل منشأ قولهم هذا والله أعلم! عدم معرفتهم بهذه الفنون الهندسية كما قال الشيخ تقي الدين المقريزي في " كتاب الخطط والآثار " من الجزء الثاني عند كلامه على تخالف محاريب مصر، وإن سلم أنها لا تفيد اليقين، فلا أقل من أن تفيد الظن الغالب لامحالة، أو ظنا أقوى مما تفيده دلائل معرفة الشمس، والقمر، والجدي، ومهاب الرياح، والمجرة، والجبال، والأنهار، وقد صرحوا بأن غلبة الظن في الفروع تقوم مقام اليقين كما في الطحطاوي شرح مراقي الفلاح ص 125.
ولعل الاعتماد في أمثال هذه الأمور على ما قررته سابقا، من أن هذه الأدلة تحتاج إلى تدقيق النظر، وتعمق الفكر، والشرع لم يرد بها فلم يجب علينا علمها، فإن قواعد الشريعة المحمدية بنيت على يسر، ورفق، وسعة، والصحابة خير قبيل في ذلك، على أن مسائل الملة الحنفية عامة يستوي فيه الخاصة والعامة، وتلك الأصول الدقيقة الغامضة بمعزل عن فهم العوام وضبطهم، فكيف يصح القول بوجوبها! والله أعلم.
تحقيق اقتداء مصل بإمام كان بينهما تخالف في بعض الجهة مع علم المأمون بانحرافه عن جهة الإمام بقي الكلام في أنه هل يجوز أن يقتدي مصل بالإمام، إذا تخالف جهتا استقبالهما بنحو عشرين درجة أو أقل، مع علم المأموم بتخالفه جهة الإمام، والمراد أن الجهة الحقيقية واحدة، فإن جهة الربع مقدرة بتسعين درجة، ولكن وقع الانحراف بينهما يمنة أو يسرة بذلك القدر، فأقول: ومن الله الهداية للحق والصواب: تصفحت
ولعل منشأ قولهم هذا والله أعلم! عدم معرفتهم بهذه الفنون الهندسية كما قال الشيخ تقي الدين المقريزي في " كتاب الخطط والآثار " من الجزء الثاني عند كلامه على تخالف محاريب مصر، وإن سلم أنها لا تفيد اليقين، فلا أقل من أن تفيد الظن الغالب لامحالة، أو ظنا أقوى مما تفيده دلائل معرفة الشمس، والقمر، والجدي، ومهاب الرياح، والمجرة، والجبال، والأنهار، وقد صرحوا بأن غلبة الظن في الفروع تقوم مقام اليقين كما في الطحطاوي شرح مراقي الفلاح ص 125.
ولعل الاعتماد في أمثال هذه الأمور على ما قررته سابقا، من أن هذه الأدلة تحتاج إلى تدقيق النظر، وتعمق الفكر، والشرع لم يرد بها فلم يجب علينا علمها، فإن قواعد الشريعة المحمدية بنيت على يسر، ورفق، وسعة، والصحابة خير قبيل في ذلك، على أن مسائل الملة الحنفية عامة يستوي فيه الخاصة والعامة، وتلك الأصول الدقيقة الغامضة بمعزل عن فهم العوام وضبطهم، فكيف يصح القول بوجوبها! والله أعلم.
تحقيق اقتداء مصل بإمام كان بينهما تخالف في بعض الجهة مع علم المأمون بانحرافه عن جهة الإمام بقي الكلام في أنه هل يجوز أن يقتدي مصل بالإمام، إذا تخالف جهتا استقبالهما بنحو عشرين درجة أو أقل، مع علم المأموم بتخالفه جهة الإمام، والمراد أن الجهة الحقيقية واحدة، فإن جهة الربع مقدرة بتسعين درجة، ولكن وقع الانحراف بينهما يمنة أو يسرة بذلك القدر، فأقول: ومن الله الهداية للحق والصواب: تصفحت