بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
بيان أن الجهة مقدرة بربع دائرة ويؤيد، ماذكر في الفتاوى الخيرية في معرض السؤال في تخالف المحاريب التي لم ينصبها الصحابة والتابعون رضي الله عنهم، ولا ذووا العلم الموثوق بهم أن بعضها منحرفة يمنة عن مقتضى الأدلة خمسا وستين درجة، وبعضها خمسا وسبعين درجة، ومن القواعد الفلكية إذا كان الانحراف عن مقتضى الأدلة أكثر من خمس وأربعين درجة يمنة أو يسرة يكون ذلك الانحراف خارجا عن جهة الربع الذي فيه مكة المشرفة من غير إشكال إلى آخر ما قال، فكلامه صريح في أنه إذا كان الانحراف عن عين الكعبة أقل من نصف الربع في جانب واحد لا يخرج من جهة القبلة، والقدر المسؤول عنه أي الانحراف بعشرين درجة أقل من ربع ربع الدائرة، فكيف لا يجوز الاستقبال؟!
وكيف لا يتحمل ذلك الانحراف؟! فإن فرض المصلي استقبال جهة القبلة وهو ليس بخارج عنها، لا استقبال عينها، وجميع الجهة مقدر بتسعين درجة، فلابد أن يدار البحث في فساد الصلاة وفي فساد الاقتداء على مقدار خرج عن الجهة بالكلية أو أكثر الجهة، فإن للأكثر حكم الكل، فإذن لا محالة يتحمل ذلك الاختلاف القليل الواقع بينهما في الانحراف يمنة ويسرة على أن انحراف أحدهما عن نقطة رأس الميزان، أو مغيب العقرب إلى نقطة الجنوب بعشرين درجة تقرب إلى استقبال عين القبلة، ومهما أمكن استقبال عينها أو التقرب منها فلا كلام في أولويتها للخروج عن الخلاف الواقع في البين، من استقبال الجهة والعين، فالأمر فيها إن شاء الله تعالى هين لين كما صدع به صاحب الخيرية.
ويؤيدنا أيضًا جواب صاحب الخيرية لذلك السؤال، حيث قال في ص ج المطبعة الأميرية: حيث زالت بالانحراف المذكور المقابلة بالكلية، بحيث لم يبق شيئ من سطح الوجه مسامتا للكعبة، عدم الاستقبال المشروط لصحة الصلاة بالإجماع، وإذا عدم الشرط عدم المشروط اهـ. وكان ينبغي أن يفصل الأمر ويعين المقدار بالدرجات كما سأله السائل الفاضل، ولكن الشيخ رحمه الله تعالى أحال الأمر على الضابطة الكلية، ولم يتصدّ لمزيد الإيضاح والتصريح، ولعل ذلك إما لعدم معرفته بهذه
وكيف لا يتحمل ذلك الانحراف؟! فإن فرض المصلي استقبال جهة القبلة وهو ليس بخارج عنها، لا استقبال عينها، وجميع الجهة مقدر بتسعين درجة، فلابد أن يدار البحث في فساد الصلاة وفي فساد الاقتداء على مقدار خرج عن الجهة بالكلية أو أكثر الجهة، فإن للأكثر حكم الكل، فإذن لا محالة يتحمل ذلك الاختلاف القليل الواقع بينهما في الانحراف يمنة ويسرة على أن انحراف أحدهما عن نقطة رأس الميزان، أو مغيب العقرب إلى نقطة الجنوب بعشرين درجة تقرب إلى استقبال عين القبلة، ومهما أمكن استقبال عينها أو التقرب منها فلا كلام في أولويتها للخروج عن الخلاف الواقع في البين، من استقبال الجهة والعين، فالأمر فيها إن شاء الله تعالى هين لين كما صدع به صاحب الخيرية.
ويؤيدنا أيضًا جواب صاحب الخيرية لذلك السؤال، حيث قال في ص ج المطبعة الأميرية: حيث زالت بالانحراف المذكور المقابلة بالكلية، بحيث لم يبق شيئ من سطح الوجه مسامتا للكعبة، عدم الاستقبال المشروط لصحة الصلاة بالإجماع، وإذا عدم الشرط عدم المشروط اهـ. وكان ينبغي أن يفصل الأمر ويعين المقدار بالدرجات كما سأله السائل الفاضل، ولكن الشيخ رحمه الله تعالى أحال الأمر على الضابطة الكلية، ولم يتصدّ لمزيد الإيضاح والتصريح، ولعل ذلك إما لعدم معرفته بهذه