بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
وقال الحافظ جمال الدين الزيلعي في نصب الراية: تكلم فيه أحمد، وقواه البخاري، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء، أخرجه النسائي أيضًا، أقول ولعله أخرجه في سننه الكبرى فإني ما وجدته في "الصغرى"، والله أعلم.
فبالجملة الحديث صحيح وإن تكلّم في بعض أسانيده، أخرجه الحاكم في المستدرك، والترمذي في جامعه، وابن ماجه القزويني في سننه، والنسائي في الكبرى، والدارقطني في سننه، وفي كتاب العلل، وابن عدي في الكامل، والبيهقي في الخلافيات.
هذا، وقال الشيخ تقي الدين المقريزي في " كتاب الخطط والآثار " بعد رواية الحديث وهذا الحديث قد روي موقوفا على عمر وعثمان وعلي، وابن عباس، ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهم.
أقول: وهذا كما أشار إليه الترمذي، فأما الموقوف فعن " عمر " عند الموطأ وابن أبي شيبة وعبد الرزاق، والبيهقي عن " علي " عند ابن أبي شيبة، ومن قول "عثمان " عند ابن عبد البر في التمهيد، وأما عن ابن عباس فأشار إليه الترمذي، وكذا روي مثله عن ابن عمر موقوفا في مصنف عبد الرزاق، هذا ما حكى بعضه الزبيدي في الإتحاف: وبعضه الشوكاني في نيل الأوطار.
شرح منطوق الحديث وأقوال علماء الأمة فيه
وإذا تقرر هذا فأقول في شرح الحديث: قال الإمام الشعراني في " كشف الغمة: وكان ابن عمر يقول وهو بالمدينة: إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك، فما بينهما قبلة إذا استقبلت القبلة اهـ.
قال الطيبي في شرح المشكاة في الفصل الثاني من باب المساجد: الظاهر أن المعني بالقبلة في هذا الحديث قبلة المدينة، فإنها واقعة ما بين المشرق والمغرب، وهي إلى الطريق الغربي أميل اهـ. ومثله قال الحافظ التوربشتي كما حكاه بعض شارحي الموطأ، قال الحافظ البدر العيني في شرح الصحيح ص 300 ج الطبع الأول بالآستانة: وقوله صلى الله عليه وسلم: " ما بين المشرق والمغرب قبلة " ليس عاما في سائر البلاد، وإنما هو بالنسبة إلى المدينة الشريفة، وما وافق قبلتها
فبالجملة الحديث صحيح وإن تكلّم في بعض أسانيده، أخرجه الحاكم في المستدرك، والترمذي في جامعه، وابن ماجه القزويني في سننه، والنسائي في الكبرى، والدارقطني في سننه، وفي كتاب العلل، وابن عدي في الكامل، والبيهقي في الخلافيات.
هذا، وقال الشيخ تقي الدين المقريزي في " كتاب الخطط والآثار " بعد رواية الحديث وهذا الحديث قد روي موقوفا على عمر وعثمان وعلي، وابن عباس، ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهم.
أقول: وهذا كما أشار إليه الترمذي، فأما الموقوف فعن " عمر " عند الموطأ وابن أبي شيبة وعبد الرزاق، والبيهقي عن " علي " عند ابن أبي شيبة، ومن قول "عثمان " عند ابن عبد البر في التمهيد، وأما عن ابن عباس فأشار إليه الترمذي، وكذا روي مثله عن ابن عمر موقوفا في مصنف عبد الرزاق، هذا ما حكى بعضه الزبيدي في الإتحاف: وبعضه الشوكاني في نيل الأوطار.
شرح منطوق الحديث وأقوال علماء الأمة فيه
وإذا تقرر هذا فأقول في شرح الحديث: قال الإمام الشعراني في " كشف الغمة: وكان ابن عمر يقول وهو بالمدينة: إذا جعلت المغرب عن يمينك والمشرق عن يسارك، فما بينهما قبلة إذا استقبلت القبلة اهـ.
قال الطيبي في شرح المشكاة في الفصل الثاني من باب المساجد: الظاهر أن المعني بالقبلة في هذا الحديث قبلة المدينة، فإنها واقعة ما بين المشرق والمغرب، وهي إلى الطريق الغربي أميل اهـ. ومثله قال الحافظ التوربشتي كما حكاه بعض شارحي الموطأ، قال الحافظ البدر العيني في شرح الصحيح ص 300 ج الطبع الأول بالآستانة: وقوله صلى الله عليه وسلم: " ما بين المشرق والمغرب قبلة " ليس عاما في سائر البلاد، وإنما هو بالنسبة إلى المدينة الشريفة، وما وافق قبلتها