اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

وقال البيهقي في الخلافيات: والمراد - والله أعلم - أهل المدينة، ومن كانت قبلته على سمت أهل المدينة، وقال أحمد بن خالد الذهبي: قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه "ما بين المشرق والمغرب قبلة" قاله بالمدينة، فمن كانت قبلته مثل قبلة المدينة فهو سعة ما بين المشرق والمغرب، ولسائر البلدان من السعة في القبلة، مثل ذلك بين الجنوب والشمال ونحو ذلك اهـ.
وحكى الشيخ أبو الوليد الباجي في المنتقى ص 384 ج 1 عن مالك برواية محمد بن مسلمة: المراد به قبلة أهل المدينة، ومن كانت قبلته على سمت أهل المدينة اهـ. وإليه ذهب الشيخ أبوبكر بن العربي المالكي في شرح الترمذي.
قال الشوكاني في نيل الأوطار: وقد اختلف في معنى حديث الباب، فقال العراقي: ليس عامًا في سائر البلاد، وإنما هو بالنسبة إلى المدينة المشرفة، وما وافق قبلتها. وهكذا قال البيهقي في الخلافيات، وهكذا قال أحمد بن خالويه الوهبي، وقال: ولسائر البلدان من السعة في القبلة، مثل ذلك بين الجنوب والشمال، ونحو ذلك.
قال ابن عبدالبر في التمهيد: وهذا صحيح لا مدفع له ولاخلاف بين أهل العلم فيه، وقال الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن معنى الحديث فقال: هذا في كل البلدان إلا بمكة عند البيت، فإنه إن زال عنه شيئًا - وإن قل - فقد ترك القبلة، ثم قال: هذا المشرق، وأشار بيده، وهذا المغرب، وأشار بيده، وما بينهما قبلة، قلت: فصلاة من صلى بينهما جائزة، قال: نعم، وينبغي أن يتحرى الوسط. قال ابن عبدالبر: تفسير قول أحمد هذا في كل البلدان، يريد: أن البلدان كلها لأهلها في قبلتهم، مثل لمن كانت قبلتهم بالمدينة الجنوب التي يقع لهم فيها الكعبة، فيستقبلون جهتها ويتسعون يمينًا وشمالا فيها مابين المشرق والمغرب، يجعلون المغرب عن أيمانهم والمشرق عن يسارهم
المجلد
العرض
54%
تسللي / 158