اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

وكذا لأهل اليمن من السعة في قبلتهم مثل ما لأهل المدينة، ما بين المشرق والمغرب، إذا توجهوا أيضًا قبل القبلة، إلا أنهم يجعلون المشرق عن أيمانهم والمغرب عن يسارهم، وكذا أهل العراق وخراسان، لهم من السعة في استقبال القبلة، ما بين الجنوب والشمال، مثل ما كان لأهل المدينة من السعة فيما بين المشرق والمغرب، وكذلك ضد العراق، على ضد ذلك أيضًا، وإنما تضيق القبلة كل الضيق على أهل المسجد الحرام، وهي لأهل مكة أوسع قليلا، ثم لأهل الآفاق من السعة على حسب ما ذكرنا، انتهى كلامه.
وقال المناوي في شرحه على الجامع: أي ما بين مشرق الشمس في الشتاء، وهو مطلع قلب العقرب، ومغرب الشمس في الصيف، وهو مغرب السماك الرامح، قبلة أهل المدينة، فإنها واقعة بين المشرق والمغرب وهي إلى طرف المغرب أميل، فيجعلون المغرب عن يمينهم، والمشرق عن يسارهم ولأهل اليمن من السعة في قبلتهم كما لأهل المدينة، لكنهم يجعلون المشرق عن يمينهم، والمغرب عن يسارهم اهـ. حكاه الزبيدي في شرح الإحياء ص 644. ج 6.
وقال القاضي الشيخ ثناء الله الفانيفتي في تفسيره المظهري: قلت: أراد بالمشرق مشرق أقصر أيام السنة، وبالمغرب مغرب أقصر الأيام، وذلك جهة الجنوب وهي قبلة أهل المدينة اهـ. وفي أشعة اللمعات للشيخ عبد الحق الدهلوي: و اين محمول است بر قبله مدينه مطهره که واقع است بجانب جنوب زيرا که وي شمالي مکه معظمه يا مراد آنست که هيچ جهتي از جهات نيست ميان مشرق و مغرب مگر آنکه قبله است مر قومي را بحسب اختلاف جهة بلاد بموجب حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره.
وقال الحافظ جمال الدين الزيلعي المخرج: وله معنيان: أحدهما: أن المراد صحة الصلاة في جميع الأرض، والثاني: أن تكون القبلة متوسطة بين المشرق المغرب، و يؤيده ماروي عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: إذا جعلت المشرق عن يسارك، والمغرب عن يمينك، فما بينهما قبلة اهـ.
أقول: يريد الحافظ الزيلعي بالوجه الثاني أن المراد به قبلة المدينة وما والاها من البلاد، ولذا ذكر في تأييده أثر ابن عمرو رضي الله عنه، ولعله ظاهر
المجلد
العرض
55%
تسللي / 158