بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
وقال الإفريقي في لسان العرب، والزبيدي في تاج العروس: حديث ابن عمر: "ما بين المشرق والمغرب قبلة "، أراد به المسافر إذا التبست عليه قبلته، فأما الحاضر، فيجب عليه التحري والاجتهاد، وهذا إنما يصح لمن كانت القبلة في جنوبه أو شماله، ويجوز أن يرادبه قبلة أهل المدينة ونواحيها، فإن الكعبة جنوبها اهـ.
وقال عبدالله بن المبارك ما بين المشرق والمغرب قبلة " هذا لأهل المشرق واختار ابن المبارك التياسر لأهل مرو اهـ، قاله الترمذي في جامعه، وإليه ذهب الشيخ الإمام محي السنة البغوي رحمه الله في معالم التنزيل، وفي شرح السنة ولفظه في "المعالم" أن المرادبه في حق أهل المشرق وأراد بالمشرق: مشرق الشتاء في أقصر يوم من السنة، ومغرب الصيف في أطول يوم من السنة، فمن جعل مغرب الصيف في هذ الوقت عن يمينه، ومشرق الشتاء عن يساره لكان وجهه إلى القبلة اهـ.
قال الشوكاني في نيل الأوطار: وقد يستشكل قول ابن المبارك من حيث أن من كان بالمشرق، إنما يكون قبلته المغرب بأن مكة بينه وبين المغرب، والجواب عنه: أنه أراد بالمشرق البلاد التي يطلق عليها اسم المشرق كالعراق مثلا، فإن قبلتهم أيضًا بين المشرق والمغرب، قال: وقد ورد مقيدًا بذلك في بعض طرق حديث أبي هريرة "ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل العراق"، ورواه البيهقي في الخلافيات، ويدل على ذلك تبويب البخاري على حديث أبي أيوب بلفظ " باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق، وليس في المشرق والمغرب قبلة".
قال ابن بطال في تفسير هذه الترجمة: يعني وقبلة مشرق الأرض كلها إلا ما قابل مشرق مكة من البلاد التي تكون تحت الخط المار عليها من المشرق إلى المغرب، فحكم مشرق الأرض كلها كحكم مشرق أهل المدينة والشام في الأمر بالانحراف عند الغائط لأنهم إذا شرقوا أو غربوا لم يستقبلوا القبلة، ولم يستدبروها، وأما ما قابل مشرق مكة من البلاد التي تكون تحت الخط المار عليها من مشرقها إلى مغربها، فلا يجوز لهم استعمال هذا الحديث، ولا يصح لهم أن يشرقوا ولا أن يغربوا لأنهم إذا شرقوا استدبروا
وقال عبدالله بن المبارك ما بين المشرق والمغرب قبلة " هذا لأهل المشرق واختار ابن المبارك التياسر لأهل مرو اهـ، قاله الترمذي في جامعه، وإليه ذهب الشيخ الإمام محي السنة البغوي رحمه الله في معالم التنزيل، وفي شرح السنة ولفظه في "المعالم" أن المرادبه في حق أهل المشرق وأراد بالمشرق: مشرق الشتاء في أقصر يوم من السنة، ومغرب الصيف في أطول يوم من السنة، فمن جعل مغرب الصيف في هذ الوقت عن يمينه، ومشرق الشتاء عن يساره لكان وجهه إلى القبلة اهـ.
قال الشوكاني في نيل الأوطار: وقد يستشكل قول ابن المبارك من حيث أن من كان بالمشرق، إنما يكون قبلته المغرب بأن مكة بينه وبين المغرب، والجواب عنه: أنه أراد بالمشرق البلاد التي يطلق عليها اسم المشرق كالعراق مثلا، فإن قبلتهم أيضًا بين المشرق والمغرب، قال: وقد ورد مقيدًا بذلك في بعض طرق حديث أبي هريرة "ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل العراق"، ورواه البيهقي في الخلافيات، ويدل على ذلك تبويب البخاري على حديث أبي أيوب بلفظ " باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق، وليس في المشرق والمغرب قبلة".
قال ابن بطال في تفسير هذه الترجمة: يعني وقبلة مشرق الأرض كلها إلا ما قابل مشرق مكة من البلاد التي تكون تحت الخط المار عليها من المشرق إلى المغرب، فحكم مشرق الأرض كلها كحكم مشرق أهل المدينة والشام في الأمر بالانحراف عند الغائط لأنهم إذا شرقوا أو غربوا لم يستقبلوا القبلة، ولم يستدبروها، وأما ما قابل مشرق مكة من البلاد التي تكون تحت الخط المار عليها من مشرقها إلى مغربها، فلا يجوز لهم استعمال هذا الحديث، ولا يصح لهم أن يشرقوا ولا أن يغربوا لأنهم إذا شرقوا استدبروا