بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
قاطبة، ولا أهل العراق، وغيرها من البلاد الشرق الشمالي، نعم في حكمها البلاد التي وقعت في سمتها من بلاد الشام وغيرها، وإليه ذهب الإمام مالك في رواية محمد بن مسلمة، والإمام أحمد بن حنبل في رواية الأثرم على تفسير الحافظ ابن عبدالبر والبيهقي وأحمد بن خالد الوهبي والشيخ أبو الوليد الباجي، وأبو عمر بن عبدالبر القرطبي، وأبوبكر بن العربي، والحافظ فضل الله التوربشتي، والحافظ جمال الدين الزيلعي في قول، والعراقي، والطيبي، والعيني، والشيخ تقي الدين المقريزي، والإمام الشعراني، وغيرهم من أعلام العلماء المتقدمين والمتأخرين، وبه جزم شيخنا إمام العصر مولانا الشاه محمد أنور الكشميري رحمهم الله أجمعين.
منها: أن الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم هذا في اكتفاء الجهة عند استقبال القبلة قوي صحيح، استدل به علماء الأمة منهم الغزالي، والرازي، والقاضي أبوبكر بن العربي، والحافظ بن حجر، والشعراني، وغيرهم من أكابر العلماء، بل يدل عليه شرح جميع هؤلاء القدماء المذكورين لهذا الحديث وإن لم يصرحوا به، بل تعاملهم بذلك أدل دليل على اكتفاء الجهة، فكأنهم قاطبة استدلوا في اكتفاء الجهة علمًا وعملا، والحمد الله على ذلك حمدًا كثيرًا طيبًا مباركا فيه.
ثم إنه قد استبان مما ذكر أنه ليس المراد بما بين المشرق والمغرب قبلة أن القوس الممتد من نقطة المشرق الحقيقي إلى نقطة المغرب الحقيقي كلها جهة القبلة حتى تصح الصلاة باستقبال جزء من أجزاء القوس، بل الفساد بالخروج من مقدار جهة الربع التي وقعت الكعبة فيها متعين ومتيقن بالتفصيل الذي فرغنا منه من قبل، فلايتوهم خلاف ذلك في بعض عبارات الأعلام، بل الصحيح المتبادر إلى سياق الحديث أن القبلة واقعة بين المشرق والمغرب، ويكفي لمحاذاتها الظن والتخمين، وتكون مثل هذه التوسعة في سائر جهات القبلة التي وقعت الكعبة فيها، ولعل الحق لا يعدل عنه إن شاء الله تعالى، والله سبحانه وتعالى أعلم، وأستغفره لما أعلم ولما لا أعلم، هذا، وسيأتي إيضاح له أيضًا فانتظره
منها: أن الاستدلال بقوله صلى الله عليه وسلم هذا في اكتفاء الجهة عند استقبال القبلة قوي صحيح، استدل به علماء الأمة منهم الغزالي، والرازي، والقاضي أبوبكر بن العربي، والحافظ بن حجر، والشعراني، وغيرهم من أكابر العلماء، بل يدل عليه شرح جميع هؤلاء القدماء المذكورين لهذا الحديث وإن لم يصرحوا به، بل تعاملهم بذلك أدل دليل على اكتفاء الجهة، فكأنهم قاطبة استدلوا في اكتفاء الجهة علمًا وعملا، والحمد الله على ذلك حمدًا كثيرًا طيبًا مباركا فيه.
ثم إنه قد استبان مما ذكر أنه ليس المراد بما بين المشرق والمغرب قبلة أن القوس الممتد من نقطة المشرق الحقيقي إلى نقطة المغرب الحقيقي كلها جهة القبلة حتى تصح الصلاة باستقبال جزء من أجزاء القوس، بل الفساد بالخروج من مقدار جهة الربع التي وقعت الكعبة فيها متعين ومتيقن بالتفصيل الذي فرغنا منه من قبل، فلايتوهم خلاف ذلك في بعض عبارات الأعلام، بل الصحيح المتبادر إلى سياق الحديث أن القبلة واقعة بين المشرق والمغرب، ويكفي لمحاذاتها الظن والتخمين، وتكون مثل هذه التوسعة في سائر جهات القبلة التي وقعت الكعبة فيها، ولعل الحق لا يعدل عنه إن شاء الله تعالى، والله سبحانه وتعالى أعلم، وأستغفره لما أعلم ولما لا أعلم، هذا، وسيأتي إيضاح له أيضًا فانتظره