اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بلوغ الأرب لذوي القرب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بلوغ الأرب لذوي القرب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بلوغ الأرب لذوي القرب

ورَوَى ابن أبي الدنيا بإسناده عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالَتْ: قال رسول الله: «ما مِن رَجُلٍ يزور قبر أخيه المُسلِمِ ويجلس عندَه إِلَّا اسْتَأْنَسَ به، ورَدَّ عليه، حتى يقوم.
وبإسناده عن الحسَنِ قالَ: مَن دخَلَ المَقابر فقالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذه الأجسادِ البالية، والعِظامِ النَّخِرة، التي خَرَجَتْ منَ الدُّنيا وهي بك مُؤمنةٌ، أَدخِلْ عليها رَوْحاً منكَ وسلاماً منّي، كتَبَ الله له بِعَدَدِ مَن ماتَ مِن وَلَدِ آدمَ إلى أن تقومَ السَّاعَةُ حَسَناتٍ.
ورُوِيَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما الميت في قبره إِلَّا كالغَرِيقِ المَبعوث ينتَظِرُ دعوةً تلحقه من أبيه، أو أخيه، أو صديق له، فإذا لحقتْهُ كانَتْ أَحَبَّ إليه منَ الدُّنيا وما فيها، وإنَّ هدايا الأحياء للأمواتِ الاستغفارُ والدُّعاء».
وقدَّمنا أنه بقراءة «يس» وإهدائها لأهل المقابر إذا دخَلَها يُخفَّفُ عنهم يومَئِذٍ، ثمَّ لا يعود العذاب إليهم، ويُعطَى القارِئُ بِعَدَدِ ما فيها من الأمواتِ حَسَناتٍ.
وفي هذا القَدْرِ كفايةٌ، نسألُ اللهَ سُبحانَه العفو والعافية، وحُسنَ الخاتمة، والنَّظَرَ إلى وجهه الكريم، بجاءِ محمد السيد السَّنَدِ العظيم، صلَّى الله عليه وعلى آله، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، والصَّحابة والتابعينَ والأَئِمَّةِ المُجتهدين، ومُقَلِّديهم، وزادَه فَضْلاً يليقُ بجَنابِه وحِزْبِه.
قالَ المُؤلِّفُ وكانَ تأليفه في أوائل شهر رجب سنة خمس وستينَ وألفٍ، والله تعالى أعلم.
المجلد
العرض
100%
تسللي / 26