بيان الاقتداء بالشافعية والخلاف في ذلك - رحمة الله السندي
بيان الاقتاء بالشافعية والخلاف في ذلك
وقال صاحبُ ((الأنوار)): ولو عَلِمَ الشافعيُّ أن الحنفيَّ حافظ على جميع ما يعتقد الشافعي وجوبه ولم يعلم منه الوقوع في الخلاف والاختلاف وحسن الظن فيما بينه وبين الله تعالى صحّ اقتداؤه به وإلا فلا.
فهذه أقوال علماء المذهبين ومشايخ الفريقين، والله الموفق، وهو يهدي السبيل، ولا هادي لمَن أضل، ولو تليت عليه التوراه والإنجيل.
ثمّ إذا ثبتَ هذا يعني الفساد أو الكراهة على كلِّ حال إذا لا يخلو الحال عن أحدهما بلا مقال، فلو صَلَّى خلفَه فعليه إعادتها بلا كراهة لما قالوا كل صلاة أُدِّيت على وجه الكراهة تعادُ على غير وجه الكراهة، فإن كانت كراهة تحريم فحتماً، وأما على القول بالتنزيه فندباً(1)، وأما على القول بالفساد فلا إشكال.
ومما يتصل بهذا ما تفعله العوامُّ من الاقتداء بالمخالف أولاً وبالموافق ثانياً وهو على وجوه:
الأول: أن يقتديَ بالأول مفترضاً وبالثاني كذلك، فهذا غيرُ مشروع قصداً؛ لأنه تكرار الفرض، وهو منهيّ عنه، ومكروهٌ بلا عذر.
فإن قيل: هذا عذرٌ، وهو الشكّ في الأول.
أجيب عنه: بأن الشروعَ في الصلاة مع الاحتمال للفساد أو الكراهة قبيحٌ ومكروهٌ لما فيه من تعرض العمل على البطلان أو النقصان، فتعيّن الاحترازُ عنه.
__________
(1) قال ابن عابدين في ((منحة الخالق))(2: 50): إن هذه الكراهة تنزيهية... إذا وجد جماعة للحنفية غير جماعة الشافعية؛ لأنه إذا كان شافعي تقي يحتاط لم توجد فيه علة الكراهة المذكورة هنا، وإذا كانت الجماعة أفضل خلف فاسق مع أنه غير مأمون على الدين فما بالك بشافعي تقي، والحاصل أن الظاهرَ ما قاله الرملي ويدل عليه أيضاً نفي المؤلف الكراهة، والظاهر أن المراد بها التنزيهية الثابتة في غيره.
فهذه أقوال علماء المذهبين ومشايخ الفريقين، والله الموفق، وهو يهدي السبيل، ولا هادي لمَن أضل، ولو تليت عليه التوراه والإنجيل.
ثمّ إذا ثبتَ هذا يعني الفساد أو الكراهة على كلِّ حال إذا لا يخلو الحال عن أحدهما بلا مقال، فلو صَلَّى خلفَه فعليه إعادتها بلا كراهة لما قالوا كل صلاة أُدِّيت على وجه الكراهة تعادُ على غير وجه الكراهة، فإن كانت كراهة تحريم فحتماً، وأما على القول بالتنزيه فندباً(1)، وأما على القول بالفساد فلا إشكال.
ومما يتصل بهذا ما تفعله العوامُّ من الاقتداء بالمخالف أولاً وبالموافق ثانياً وهو على وجوه:
الأول: أن يقتديَ بالأول مفترضاً وبالثاني كذلك، فهذا غيرُ مشروع قصداً؛ لأنه تكرار الفرض، وهو منهيّ عنه، ومكروهٌ بلا عذر.
فإن قيل: هذا عذرٌ، وهو الشكّ في الأول.
أجيب عنه: بأن الشروعَ في الصلاة مع الاحتمال للفساد أو الكراهة قبيحٌ ومكروهٌ لما فيه من تعرض العمل على البطلان أو النقصان، فتعيّن الاحترازُ عنه.
__________
(1) قال ابن عابدين في ((منحة الخالق))(2: 50): إن هذه الكراهة تنزيهية... إذا وجد جماعة للحنفية غير جماعة الشافعية؛ لأنه إذا كان شافعي تقي يحتاط لم توجد فيه علة الكراهة المذكورة هنا، وإذا كانت الجماعة أفضل خلف فاسق مع أنه غير مأمون على الدين فما بالك بشافعي تقي، والحاصل أن الظاهرَ ما قاله الرملي ويدل عليه أيضاً نفي المؤلف الكراهة، والظاهر أن المراد بها التنزيهية الثابتة في غيره.