بيان الاقتداء بالشافعية والخلاف في ذلك - رحمة الله السندي
بيان الاقتاء بالشافعية والخلاف في ذلك
، أو يتوضّأ من القلتين(1)، أو جرح دم من عضده، أو ترك المضمضة والاستنشاق في غُسل الجنابة، أو مسح رأسه أقلّ من الربع في الوضوء فلا تجوز الصلاة خلفه.
وقال صاحبُ ((التاتارخانية)): لو عَلِمَ المقتدي من الإمام ما يمنعُ جواز الصلاة لا يجوز الاقتداء به؛ لأنه العبرةَ في حقِّ جوازه الصلاة وعدم الجواز لرأي المقتدي، وهو قول الأكثر، وهو الأصحّ على ما صرَّح به المحقِّق شيخنا كمال الدين بن الهُمام(2)، وغيره.
وقال تاجُ الشريعة: إذا كان الشافعيّ يُصلِّي عند الطلوع، ويُصلِّي الوتر أكثر من ثلاث ركعات، أو يبسط يديه في دعاء القنوت، أو يرفع يديه في تكبيرات الركوع لا يجوز الاقتداء به(3).
وقال الصدرُ الشهيد: المقتدي إذا رأى بثوب الإمام نجاسة، وهو يرى أنه لا يجوز الصلاة معها، والإمام يرى الجواز، فالمقتدي يعيد الصلاة؛ لأنه لم ير الاقتداء به جائزاً، فإن رأى الإمامُ الصلاةَ فاسدةً والمقتدي يراها جائزة لا يعيد. انتهى.
وهذا أيضاً قول الأكثر، وهو الأصحّ. وأما ما اختارَه الهِنْدُوانيّ ومَن معه من أنه يعيد؛ لأنه اعتقاد الإمام أنه ليس في الصلاة ولا بناء على المعدوم، فالجواب عنه ما مرَّ من أن المعتبرَ في حقِّ المقتدي رأي نفسه لا رأي الإمام على الأصحّ.
__________
(1) مسألة التوضّؤ من القلتين ليست على إطلاقها بل تحتاج تقييد كما قال ابن نجيم في ((البحرالرائق))(2: 49): ((التوضؤ من القلتين صحيح عندنا إذا لم يقع في الماء نجاسة ولم يختلط بمستعمل مساو له أو أكثر، فلا بد أن يقيد قولهم بالقلتين المتنجس ماؤهما أو المستعمل بالشرط المذكور لا مطلقاً))..
(2) في ((فتح القدير))(1: 437).
(3) سبق تحرير أن الرفع غير ناقض مطلقاً، وإنما هذا قول شاذ، وقد خصها جمال الدين القونوي (ت770هـ) برسالة خاصة سمّاها ((مقدمة في رفع اليدين))، بيَّن فيها عدم فساد الصلاة برفع اليدين، وشذوذ رواية مكحول كما قال اللكنوي في ((الفوائد))(ص339).
وقال صاحبُ ((التاتارخانية)): لو عَلِمَ المقتدي من الإمام ما يمنعُ جواز الصلاة لا يجوز الاقتداء به؛ لأنه العبرةَ في حقِّ جوازه الصلاة وعدم الجواز لرأي المقتدي، وهو قول الأكثر، وهو الأصحّ على ما صرَّح به المحقِّق شيخنا كمال الدين بن الهُمام(2)، وغيره.
وقال تاجُ الشريعة: إذا كان الشافعيّ يُصلِّي عند الطلوع، ويُصلِّي الوتر أكثر من ثلاث ركعات، أو يبسط يديه في دعاء القنوت، أو يرفع يديه في تكبيرات الركوع لا يجوز الاقتداء به(3).
وقال الصدرُ الشهيد: المقتدي إذا رأى بثوب الإمام نجاسة، وهو يرى أنه لا يجوز الصلاة معها، والإمام يرى الجواز، فالمقتدي يعيد الصلاة؛ لأنه لم ير الاقتداء به جائزاً، فإن رأى الإمامُ الصلاةَ فاسدةً والمقتدي يراها جائزة لا يعيد. انتهى.
وهذا أيضاً قول الأكثر، وهو الأصحّ. وأما ما اختارَه الهِنْدُوانيّ ومَن معه من أنه يعيد؛ لأنه اعتقاد الإمام أنه ليس في الصلاة ولا بناء على المعدوم، فالجواب عنه ما مرَّ من أن المعتبرَ في حقِّ المقتدي رأي نفسه لا رأي الإمام على الأصحّ.
__________
(1) مسألة التوضّؤ من القلتين ليست على إطلاقها بل تحتاج تقييد كما قال ابن نجيم في ((البحرالرائق))(2: 49): ((التوضؤ من القلتين صحيح عندنا إذا لم يقع في الماء نجاسة ولم يختلط بمستعمل مساو له أو أكثر، فلا بد أن يقيد قولهم بالقلتين المتنجس ماؤهما أو المستعمل بالشرط المذكور لا مطلقاً))..
(2) في ((فتح القدير))(1: 437).
(3) سبق تحرير أن الرفع غير ناقض مطلقاً، وإنما هذا قول شاذ، وقد خصها جمال الدين القونوي (ت770هـ) برسالة خاصة سمّاها ((مقدمة في رفع اليدين))، بيَّن فيها عدم فساد الصلاة برفع اليدين، وشذوذ رواية مكحول كما قال اللكنوي في ((الفوائد))(ص339).