بيان الاقتداء بالشافعية والخلاف في ذلك - رحمة الله السندي
بيان الاقتاء بالشافعية والخلاف في ذلك
وقال شمسُ الأئمة السَّرَخْسِيُّ - رضي الله عنه -: إذا قال شافعي المذهب: أنا مؤمن إن شاء الله لا يجوز للحنفي الذي يقول: أنا مؤمن حقّاً أن يقتدي به.
وقال في ((المبسوط)): الصلاة خلف الشافعيّ جائزة إذا كان يحتاط جميع مواضع الخلاف بأن لا يميل عن القبلة ميلاً فاحشاً(1)، ويجوّز الوضوء عند الفصد والحجامة، ويغسلُ ثوبه من المني، ولا يقطع وتره ونحو ذلك، ولم يكن مُتعصِّباً(2)، ولا شاكاً في إيمانه.
وذكر الإمام التُّمُرْتَاشيّ عن شيخ الإسلام المعروف بخُوَاهَرْ زَادَه - رضي الله عنه -: إذا لم تعلم منه هذه الأشياء بيقين يجوز الاقتداء به، ويكره.
وقال في ((النهاية شرح الهداية)) في (باب الإمامة): وتكره الصلاة خلفَ الشافعي إن احتاط مواضع الخلاف وإلا ففاسدة. ومثلُه في ((شرح المجمع)) لابن فرشته(3)، وهذا النقل كاف في بابه.
__________
(1) إن الانحراف المانع عندنا أن يجاوز المشارق إلى المغارب كما نقله في ((فتح القدير)) في استقبال القبلة، والشافعية لا ينحرفون هذا الانحراف. ينظر: ((البحر الرائق))(2: 50).
(2) إن التعصب على تقدير وجوده منهم إنما يوجب الفسق لا الكفر، والفسق لا يمنع صحّة الاقتداء، والظاهر من الشارطين لعدمه أنه يوجب الكفر؛ لكونه في الدين، وهو بعيد كما لا يخفى. قاله ابن نجيم في ((البحر الرائق))(2: 50).
(3) وهو عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن فرشتا الكِرْمَانِيّ، المعروفِ بابن مَلَك، وفرشتا: الملك، قال الكفوي: كان أحد المشهورين بالحفظ الوافر من أكثر العوم، وأحد المبرزين في عويصات العلوم، من مؤلفاته: ((شرح المجمع))، و((شرح المنار))، و((مبارق الأزهار فِي شرح مشارق الأنوار))، (ت801هـ). ينظر: ((الضوء اللامع))(4: 329). ((الفوائد))(ص181). ((الشقائق))(30).
وقال في ((المبسوط)): الصلاة خلف الشافعيّ جائزة إذا كان يحتاط جميع مواضع الخلاف بأن لا يميل عن القبلة ميلاً فاحشاً(1)، ويجوّز الوضوء عند الفصد والحجامة، ويغسلُ ثوبه من المني، ولا يقطع وتره ونحو ذلك، ولم يكن مُتعصِّباً(2)، ولا شاكاً في إيمانه.
وذكر الإمام التُّمُرْتَاشيّ عن شيخ الإسلام المعروف بخُوَاهَرْ زَادَه - رضي الله عنه -: إذا لم تعلم منه هذه الأشياء بيقين يجوز الاقتداء به، ويكره.
وقال في ((النهاية شرح الهداية)) في (باب الإمامة): وتكره الصلاة خلفَ الشافعي إن احتاط مواضع الخلاف وإلا ففاسدة. ومثلُه في ((شرح المجمع)) لابن فرشته(3)، وهذا النقل كاف في بابه.
__________
(1) إن الانحراف المانع عندنا أن يجاوز المشارق إلى المغارب كما نقله في ((فتح القدير)) في استقبال القبلة، والشافعية لا ينحرفون هذا الانحراف. ينظر: ((البحر الرائق))(2: 50).
(2) إن التعصب على تقدير وجوده منهم إنما يوجب الفسق لا الكفر، والفسق لا يمنع صحّة الاقتداء، والظاهر من الشارطين لعدمه أنه يوجب الكفر؛ لكونه في الدين، وهو بعيد كما لا يخفى. قاله ابن نجيم في ((البحر الرائق))(2: 50).
(3) وهو عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن فرشتا الكِرْمَانِيّ، المعروفِ بابن مَلَك، وفرشتا: الملك، قال الكفوي: كان أحد المشهورين بالحفظ الوافر من أكثر العوم، وأحد المبرزين في عويصات العلوم، من مؤلفاته: ((شرح المجمع))، و((شرح المنار))، و((مبارق الأزهار فِي شرح مشارق الأنوار))، (ت801هـ). ينظر: ((الضوء اللامع))(4: 329). ((الفوائد))(ص181). ((الشقائق))(30).