اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بيان الاقتداء بالشافعية والخلاف في ذلك

رحمة الله السندي
بيان الاقتداء بالشافعية والخلاف في ذلك - رحمة الله السندي

بيان الاقتاء بالشافعية والخلاف في ذلك

وقال صاحبُ ((مجمع الفتاوى)): الاقتداء بالشافعي يجوز إذا لم يكن متعصّباً ولا شاكّاً في إيمانه ولا يميل عن القبلة ميلاً فاحشاً بأن جاوز المغارب، ولا يتوضّأ من الماء الذي وقع فيه نجاسة، وهو قدر القلتين، وقولنا: ولا شاكاً في إيمانه بأن قال: أنا مؤمن إن شاء الله، أما لو قال: أموت مؤمناً إن شاء الله فإنه يُصلَّى خلفَه.
وقال صاحبُ ((المضمرات)): اقتداء الحنفي بالشافعي جائز إذا لم [يكن] متعصّباً ولا شاكاً في إيمانه، ويحتاط مواضع الخلاف بأن لا يُصلِّي الوتر ركعة، ولا يُصلِّي بعد الافتصاد قبل الوضوء، ولا يتوضّأ بماء مستعمل ونحو ذلك.
وقال الإمام صدر الإسلام أبو اليسر: اقتداءُ الحنفيّ بالشافعيّ غير جائز من غير أن يطعن في دينهم؛ لما روى مكحولُ النَّسفيِّ في كتاب له سمّاه ((السماع)) عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: إن رفعَ اليدين عند الركوع والرفع منه مفسدٌ بناءً على أنه عملٌ كثيرٌ حيث أقيم باليدين، وجُعِلَ ذلك عملٌ كثيرٌ فصلاتُه فاسدة عندنا فلا يصحّ الاقتداء به لهذا.
وقال الإمامُ حسامُ الدين الشهيد شارح ((الجامع الصغير)) في مسألة جواز الاقتداء بمَن يقنت في الفجر، قال بعضُ مشايخنا: دلَّت المسألةُ على أنّ الاقتداءَ بشافعي المذهب جائز إذا كان يحتاط في مواضع الخلاف، وأنكر آخرون ذلك لما روى مكحول النَّسفيّ صاحب الكتاب المسمّى بـ((اللؤلؤيات)) عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن مَن رفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه تفسد صلاته؛ لأنه عملٌ كثيرٌ فصلاتُهم فاسدةٌ عنده، فلا يصحّ هذا الاقتداء.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 17