بيان الاقتداء بالشافعية والخلاف في ذلك - رحمة الله السندي
بيان الاقتاء بالشافعية والخلاف في ذلك
فإن قيل: الرفع ليس بمفسد على ما صححه بعضهم كصاحب ((الذخيرة))، و((الكافي))؛ لشذوذ رواية مكحول، وصرح بشذوذها صاحب ((النهاية)).
أجيب: بأنه كما قال بعضٌ بعدم الفساد فقد قال بالفساد طائفة من الفقهاء منهم الإمامُ أبو اليسر وصاحبُ ((المبسوط))، وقاضي خان، وشمسُ الأئمة الكردري(1)، والإمام حميد الذين الضرير(2)، وصاحب ((البدائع))، وتاج الشريعة، والقاضي الصدر الشهيد، وقوام الدين الاتقاني، وغيرهم، حتى قال قوام الدين على ذلك أدركت مشايخي بما وراء النهر وغيرهم، وعدّ منهم عشرة وأكثر، ولم أر أحداً منهم يرى رفع الأيدي، بل كلهم كانوا ينكرون ذلك أشدّ الإنكار ويفتون بفساد صلاة مَن يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه قال: وأنا شاهد على فتاويهم. انتهى. وقد صنَّفَ رسالةً مستقلّةً في ذلك.
ثم اعلم أنه إذا إذا احتاط جميع مواضع الخلاف، ولم يعلم منه مفسد هل يجوز الاقتداء به بلا كراهة أو بها، وهل عليه إساءة أم لا؟
ففي ((الكفاية شرح الهداية))، و((شرح المجمع))، و((مفتاح السعادة)): أنه مع الكراهة.
وفي ((فتاوى قاضي خان)): ومع هذا لو صلَّى الحنفيّ خلف الشافعي كان مسيئاً. وفي بعض كتب أخر: وتكره خلفَ الشافعيّ المحترز عمّا يبطلها عندنا، وهو المختار.
__________
(1) وهو عبد الغفور بن لقمان بن محمد الكَرْدَرِي، أبو المفاخر، تاج الدين، شمس الأئمة، وصفه ابن أبي الوفاء بأنه إمام الحنفية، من مؤلفاته: ((شرح الجامع الصغير))، و((شرح الجامع الكبير))، و((شرح الزيادات))، (ت562هـ). ((الجواهر))(2: 443-444)، ((الفوائد))(ص167-168).
(2) وهو علي بن محمد بن علي الرَّامُشِيّ البُخَارِيّ، الضرير، نجم العلماء، حميد الدين، من مؤلفاته: ((الفوائد في شرح الهداية))، و((شرح المنظومة النسفية))، و((شرح النافع))، و((شرح الجامع الكبير))، (ت666هـ). ينظر: ((الجواهر))(2: 598). ((تاج التراجم))(ص215)، ((الكشف))(2: 2032).
أجيب: بأنه كما قال بعضٌ بعدم الفساد فقد قال بالفساد طائفة من الفقهاء منهم الإمامُ أبو اليسر وصاحبُ ((المبسوط))، وقاضي خان، وشمسُ الأئمة الكردري(1)، والإمام حميد الذين الضرير(2)، وصاحب ((البدائع))، وتاج الشريعة، والقاضي الصدر الشهيد، وقوام الدين الاتقاني، وغيرهم، حتى قال قوام الدين على ذلك أدركت مشايخي بما وراء النهر وغيرهم، وعدّ منهم عشرة وأكثر، ولم أر أحداً منهم يرى رفع الأيدي، بل كلهم كانوا ينكرون ذلك أشدّ الإنكار ويفتون بفساد صلاة مَن يرفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه قال: وأنا شاهد على فتاويهم. انتهى. وقد صنَّفَ رسالةً مستقلّةً في ذلك.
ثم اعلم أنه إذا إذا احتاط جميع مواضع الخلاف، ولم يعلم منه مفسد هل يجوز الاقتداء به بلا كراهة أو بها، وهل عليه إساءة أم لا؟
ففي ((الكفاية شرح الهداية))، و((شرح المجمع))، و((مفتاح السعادة)): أنه مع الكراهة.
وفي ((فتاوى قاضي خان)): ومع هذا لو صلَّى الحنفيّ خلف الشافعي كان مسيئاً. وفي بعض كتب أخر: وتكره خلفَ الشافعيّ المحترز عمّا يبطلها عندنا، وهو المختار.
__________
(1) وهو عبد الغفور بن لقمان بن محمد الكَرْدَرِي، أبو المفاخر، تاج الدين، شمس الأئمة، وصفه ابن أبي الوفاء بأنه إمام الحنفية، من مؤلفاته: ((شرح الجامع الصغير))، و((شرح الجامع الكبير))، و((شرح الزيادات))، (ت562هـ). ((الجواهر))(2: 443-444)، ((الفوائد))(ص167-168).
(2) وهو علي بن محمد بن علي الرَّامُشِيّ البُخَارِيّ، الضرير، نجم العلماء، حميد الدين، من مؤلفاته: ((الفوائد في شرح الهداية))، و((شرح المنظومة النسفية))، و((شرح النافع))، و((شرح الجامع الكبير))، (ت666هـ). ينظر: ((الجواهر))(2: 598). ((تاج التراجم))(ص215)، ((الكشف))(2: 2032).