اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بيع العينة عند الحنفية تطبيقاته ومستثنياته

صلاح أبو الحاج
بيع العينة عند الحنفية تطبيقاته ومستثنياته - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: التخريجات على بيع العينة:

ما باع بأقل مما باع، وذلك وجد في أحدهما دون الآخر، فيفسد في أحدهما دون الآخر؛ لأن الأصل اقتصار الفساد على قدر المفسد، ولهذا لو جمع بين تلفونين وباع أحدهما إلى الحصاد أو الدياس أن البيع يفسد فيما في بيعه أجل ولا يفسد في الآخر (¬1).
ثانياً: التخريجات المنهية على بيع العينة:
ذكر الكاساني وغيره صوراً مخرجةً على بيع العينة المكروه، وقد أعدت صياغتها بالطريقة السابقة تسهيلاً على القارئ، وهي الصور هي:
الصورة الأولى:
لو باع الأول للثاني مؤجلاً، ثم مات الثاني فاشتراه البائع من وارث الثاني بأقل مما باع قبل نقد الثمن لم يجز؛ لأن الملك هناك لم يختلف، وإنما قام الوارث مقام الثاني، بدليل أنه يرد بالعيب ويرد عليه؛ لأن الوارث قائم مقام الثاني، فكان الشراء منه بمنزلة الشراء من الثاني.
وهذا بخلاف ما إذا مات الأول فاشترى وارث الأول من الثاني بأقل مما باع قبل نقد الثمن أنه يجوز إذا كان الوارث ممن تجوز شهادته للأول في حال حياته؛ لأن الوارث يقوم مقام المورث فيما ورثه، ووارث الثاني ورث عين المبيع، فقام مقامه في عينه، فكان الشراء منه كالشراء من الثاني فلم يجز، ووارث الأول ورث الثمن، والثمن في ذمة الثاني، وما عين في ذمة الثاني لا يحتمل الإرث، فلم يكن ذلك عين ما ورثه عن الأول، فلم يكن وارث الأول مقامة فيما ورثه.
وعن أبي يوسف: أنه لا يجوز الشراء من وارث الأول، كما لا يجوز الشراء من وارث الثاني؛ لأن الوارث خلف المورث (¬2).

الصورة الثانية:
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 200 مع تهذيب وتغيير.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 199 مع تهذيب وتغيير.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 24