اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: ضوابط الحيض والنفاس:

أقلُّ الطهر خمسةَ عشرة يوماً ولا حدَّ لأكثره (¬1)؛ إلاَّ لنصبِ العادة، فإنَّ أكثرَ الطهر مقدَّرٌ في حقِّه، والأصحُّ أنه مقدَّرٌ بستة أشهر إلا ساعة؛ لأن العادة نقصان طهرِ غير الحامل عن طهرِ الحامل، وأقلُّ مدَّة الحملِ ستة أشهر، فانتقص عن هذا بشيء، وهو السَّاعة.
- لو أن مبتدأة رأت عشرةَ أيامٍ دَمَاً، وستَّة أشهرٍ طهراً، ثم استمرَ الدَّمُ تنقضي عدَّتُها بتسعةَ عشرَ شهراً إلاَّ ثلاث ساعات؛ لأنا نحتاج إلى ثلاثِ حيض، كلّ حيضٍ عشرة أيام، وإلى ثلاثةِ أطهار، كلُّ طهرٍ ستَّة أشهرٍ إلا ساعة (¬2).
الطاهرةُ إذا وضعَت الكُرسف أوَّل اللَّيل، فحين أصبحَتْ رأت عليه أثرَ الدَّم، فيثبتُ حكمُ الحيض عند رؤيتها، والحائضُ إذا وَضَعَتْ أول الليل ورأت عليه البياضَ حين أصبحت حكِم بطهارتِها من حين وضعت (¬3).
الدمان الصحيحان لا يتواليان، بل لا بد من طهر تام يفصل بينهما كالحيضان والنفاسان والحيض والنفاس.
وأقل الطهر في حق النفاسين ستة أشهر؛ لأنه أدنى مدة الحمل، فإن فصل أقل من ذلك كانا توأمين، والنفاس من الأول فقط كما سبق.
¬__________
(¬1) يرى الأطباء أنه لا حد لأكثر الطهر بين الحيضتين، وأما أقل الطهر فلم يجزم الأطباء فيها. ينظر: الحيض والنفاس ص159، وغيرها.
(¬2) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص128، وفتح باب العناية 1: 141، وغيرها.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص122، وذخر المتأهلين ص63، وغيرها.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 556