المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة وصاحب العذر:
ويحلّ وَطْءُ مَن انقطعَ دَمُها لأكثرِ الحيض ـ أي عشرة أيام ـ أو النِّفاس ـ أي أربعين يوماً ـ قبل الغُسْلِ.
ولا يحلّ وَطْء مَن انقطعَ دمها لأقلَّ من أكثر الحيض أو النفاس إلاَّ إذا مضى عليها وقتٌ يسعُ الغُسْلَ والتَّحريمة، فحينئذٍ يحلُّ وَطْؤها، وإن لم تغتسلْ إقامةً للوقت الذي يُتَمَكَّنُ فيه من الاغتسالِ مقامَ حقيقةِ الاغتسالِ في حقِّ حِلِّ الوطء (¬1)، والانقطاع لأقل من عشرة له الحالات التالية:
1) إن كان الانقطاعُ فيما دون العادةِ يجبُ أن تؤخِّرَ الغُسْلَ إلى آخر وقت الصَّلاة، بأن لا تبادر إلى الغسل وأداء الصلاة ونحوها، بل تنتظر إلى آخر وقت الصلاة؛ لأن عود الدم مظنون؛ لبقاء زمان العادة والخلف عن العادة أمر نادر، فإن عاد دمها فهي حائضة كما كانت، وما تخلل من الطهر غير فاصل، وإن لم يعد وخافت فوت الصلاة ونقصانها بذهاب الوقت اغتسلت وأدت الصلاة احتياطاً؛
¬__________
(¬1) توضيح هذه المسألة أنه إذا انقطع دم الحائض لأقل من عشرة وكان لتمام عادتها، فإنه لا يحل وطؤها إلا بعد الاغتسال أو التيمم بشرطه؛ لأنها صارت طاهرة حقيقة أو بعد أن تصير الصلاة ديناً في ذمتها؛ وذلك بأن ينقطع ويمضي عليها أدنى وقت صلاة من آخره، وهو قدر ما يسع الغسل واللبس والتحريمة سواء كان الانقطاع قبل الوقت أو في أوله أو قبيل آخره، فإذا انقطع قبل الظهر مثلاً أو في أول وقته لا يحل وطؤها حتى يدخل وقت العصر؛ لأنها لما مضى عليها من آخر الوقت ذلك القدر صارت الصلاة ديناً في ذمتها؛ لأن المعتبر في الوجوب آخر الوقت، وإذا صارت الصلاة ديناً في ذمتها صارت طاهرة حكماً؛ لأنها لا تجب في الذمة إلا بعد الحكم عليها بالطهارة، وإنما حل وطؤها بعد الحكم عليها بالطهارة بصيرورة الصلاة ديناً في ذمتها؛ لأنها صارت كالجنب وخرجت من الحيض حكماً، وبه يعلم أنه لا يجوز لها قراءة القرآن. ينظر: رد المحتار 1: 196.
ولا يحلّ وَطْء مَن انقطعَ دمها لأقلَّ من أكثر الحيض أو النفاس إلاَّ إذا مضى عليها وقتٌ يسعُ الغُسْلَ والتَّحريمة، فحينئذٍ يحلُّ وَطْؤها، وإن لم تغتسلْ إقامةً للوقت الذي يُتَمَكَّنُ فيه من الاغتسالِ مقامَ حقيقةِ الاغتسالِ في حقِّ حِلِّ الوطء (¬1)، والانقطاع لأقل من عشرة له الحالات التالية:
1) إن كان الانقطاعُ فيما دون العادةِ يجبُ أن تؤخِّرَ الغُسْلَ إلى آخر وقت الصَّلاة، بأن لا تبادر إلى الغسل وأداء الصلاة ونحوها، بل تنتظر إلى آخر وقت الصلاة؛ لأن عود الدم مظنون؛ لبقاء زمان العادة والخلف عن العادة أمر نادر، فإن عاد دمها فهي حائضة كما كانت، وما تخلل من الطهر غير فاصل، وإن لم يعد وخافت فوت الصلاة ونقصانها بذهاب الوقت اغتسلت وأدت الصلاة احتياطاً؛
¬__________
(¬1) توضيح هذه المسألة أنه إذا انقطع دم الحائض لأقل من عشرة وكان لتمام عادتها، فإنه لا يحل وطؤها إلا بعد الاغتسال أو التيمم بشرطه؛ لأنها صارت طاهرة حقيقة أو بعد أن تصير الصلاة ديناً في ذمتها؛ وذلك بأن ينقطع ويمضي عليها أدنى وقت صلاة من آخره، وهو قدر ما يسع الغسل واللبس والتحريمة سواء كان الانقطاع قبل الوقت أو في أوله أو قبيل آخره، فإذا انقطع قبل الظهر مثلاً أو في أول وقته لا يحل وطؤها حتى يدخل وقت العصر؛ لأنها لما مضى عليها من آخر الوقت ذلك القدر صارت الصلاة ديناً في ذمتها؛ لأن المعتبر في الوجوب آخر الوقت، وإذا صارت الصلاة ديناً في ذمتها صارت طاهرة حكماً؛ لأنها لا تجب في الذمة إلا بعد الحكم عليها بالطهارة، وإنما حل وطؤها بعد الحكم عليها بالطهارة بصيرورة الصلاة ديناً في ذمتها؛ لأنها صارت كالجنب وخرجت من الحيض حكماً، وبه يعلم أنه لا يجوز لها قراءة القرآن. ينظر: رد المحتار 1: 196.