اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: أحكام الحيض والنفاس والاستحاضة وصاحب العذر:

الآية (¬1)، هذا إذا قصدت القراءة، فإن لم تقصدْها نحو أن تقول شكراً للنَّعمة: الحمدُ لله ربِّ العالمين، فلا بأس به.
ويجوزُ لها التَّهجِّي بالقرآن، والتَّعليم، والمعلمةُ إذا حاضتْ فعند الكَرْخِيِّ تعلِّمُ كلمةً كلمة، وتقطعُ بين الكلمتين (¬2)، وعند الطَّحَاوِيّ - رضي الله عنه -: نصف آيةٍ وتقطع، ثم تُعَلِّمُ النِّصفَ الآخر.
- لو قرأ دعاء القنوت، لا يكره (¬3).
- لو قرأ سائر الأدعية المأثورة، والأذكار، لا بأس بذلك (¬4).
- لو قرأ التَّوراة، أو الإنجيل، أو الزَّبور، لا يكره (¬5).
وحجة ذلك:
أ عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن) (¬6).
¬__________
(¬1) وهو رواية ابن سماعة عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ووجهه: إنه إن قرأ ما دون الآية لا يعد بها قارئاً. ورجحه صاحب الفتح 1: 148.
(¬2) صحح في الدر المختار 1: 116.
(¬3) كما في المحيط ص438، وقال صاحب الفتح 1: 149: ظاهر المذهب أنه لا يكره، وعليه الفتوى. وعند بعض المشايخ يكره. ينظر: شرح الوقاية ص126، وغيرها.
(¬4) ينظر: ذخر المتأهلين ص143، وشرح الوقاية ص126، وغيرها.
(¬5) ينظر: شرح الوقاية ص126، وغيرها.
(¬6) في سنن الترمذي 1: 236، وسنن البيهقي الكبير 1: 309، وقال: ليس هذا بالقوي، وصح عن عمر أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب وساقه عنه في الخلافيات بإسناد صحيح. كما في السنن الصغرى 1: 564، وإعلاء السنن 1: 349 - 350، وغيرها. وقال الترمذي في سننه1: 236: وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئاً، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 556