اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تهذيب مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

النَّوع الأول: الأمرُ، وفيه مطالب:

ب. الأمرُ المطلق يفيد الوجوب (¬1) بعد الحظر (¬2) أو قبله؛ لأنَّ المقتضي للوجوب، وهو صيغةُ الأمر، وهي قائمةٌ في الحالين: أي ما قبل الحظر وبعده.
وبعض الآيات والأحاديث التي جاءت للإباحةِ بعد الحظر، فلوجود دليل آخر أفاد ذلك غير الصِّيغة.
جـ. الأمرُ المطلق لا يقتضي تكرار المأمور به، وهو أن يفعلَه ثمّ يعود إليه، ولا يكون التِّكرار محتملاً من محتملات الأمر؛ لأنَّ مدلولَ صيغة الأمر طلب حقيقة الفعل، والمرّةُ والتِّكرارُ بالنَّسبة إلى حقيقة الفعل أمرٌ خارجي، ويتحقَّق الخروجُ عن عهدة المأمور به بالمرَّة بحصول حقيقة الفعل، لا أنَّ المرَّة والتِّكرار من مدلولِ صيغة الأمر، وإنَّما يحمل المأمور به على التِّكرار؛ لوجود قرائن أُخر أفادت هذا الحكم.
¬__________
(¬1) لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}، وقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
(¬2) أي المنع نحو: قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 474