إعلام الأنام باستيعاب مذهب الإمام أبي حنيفة لأحاديث الأحكام - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع عشر عام القرآن يفيد القطع
المطلب الرابع عشر
عام القرآن يفيد القطع
إن اعتبار عموم القرآن يفيد القطع، ويقدم على حديث الآحاد إن عارضه؛ لقوة ثبوته، فلا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه.
قال الجصَّاص (¬1): «دليلٌ على وجوب اتباع القرآن في كلِّ حال، وأنَّه غيرُ جائز الاعتراض على حكمِه بأخبار الآحاد؛ لأنَّ الأمرَ باتباعه قد ثبت بنصِّ التَّنزيل، وقَبول خبر الواحد غير ثابت بنصِّ التَّنزيل، فغير جائز تركه».
ومثاله: قوله - عز وجل -: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:2]: أي صل صلاة العيد وانحر البدن بعدها، ومطلق الأمر للوجوب في حَقّ العمل، ومتى وَجَبَ على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجب على الأُمَّة؛ لأنَّه قدوةٌ للأُمَّة (¬2)، فكانت مفيدة للوجوب، فتقدم على حديث الآحاد في سُنية الأضحية: «ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر، والنَّحر، وصلاة الضُّحى» (¬3).
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 45.
(¬2) ينظر: بدائع الصَّنائع 5: 62.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - في مسند أحمد 1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك 1: 441، وسنن الدَّارقطني 2: 21.
عام القرآن يفيد القطع
إن اعتبار عموم القرآن يفيد القطع، ويقدم على حديث الآحاد إن عارضه؛ لقوة ثبوته، فلا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه.
قال الجصَّاص (¬1): «دليلٌ على وجوب اتباع القرآن في كلِّ حال، وأنَّه غيرُ جائز الاعتراض على حكمِه بأخبار الآحاد؛ لأنَّ الأمرَ باتباعه قد ثبت بنصِّ التَّنزيل، وقَبول خبر الواحد غير ثابت بنصِّ التَّنزيل، فغير جائز تركه».
ومثاله: قوله - عز وجل -: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر:2]: أي صل صلاة العيد وانحر البدن بعدها، ومطلق الأمر للوجوب في حَقّ العمل، ومتى وَجَبَ على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يجب على الأُمَّة؛ لأنَّه قدوةٌ للأُمَّة (¬2)، فكانت مفيدة للوجوب، فتقدم على حديث الآحاد في سُنية الأضحية: «ثلاث هُنَّ عليَّ فرائض وهُنَّ لكم تطوُّع: الوتر، والنَّحر، وصلاة الضُّحى» (¬3).
¬__________
(¬1) في أحكام القرآن 1: 45.
(¬2) ينظر: بدائع الصَّنائع 5: 62.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم - في مسند أحمد 1: 231، وضعفه الأرنؤوط، والمستدرك 1: 441، وسنن الدَّارقطني 2: 21.