الضياء اللامع من الخطب الجوامع - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
[الخطبة الثالثة في شيء من سنن الفطرة]
الخطبة الثالثة
في شيء من سنن الفطرة الحمد لله الذي مَنَّ علينا بإكمال الدين وأمرنا باتباع هُدى الأنبياء والمرسلين وحذرنا من سبيل المخالفين العاصين وa أشهأأأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اقتدى بهداهم إلى يوم الدين وسلم تسليمًا.
أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واتبعوا نبيكم محمدًا ﷺ فإن هديه خير الهدي وسنته أقوم السنن وسبيله أهدى السبل اتبعوه في عبادته وأخلاقه لتسعدوا في الدنيا والآخرة وتفوزوا بالتجارة الرابحة فإنه ما ترك خيرًا إلا بينه لكم ورغبكم فيه ولا ترك شرًّا إلا بينه وحذركم عنه ولقد أدرك ذلك أقوام فتبعوه ونَجَوْا وأعرض عن ذلك أقوام خالفوه فهلكوا.
أيها الناس لقد كان المسلمون خصوصًا في هذه البلاد إلى زمن قريب يتمسكون تمسكًا تامًّا بهدي النبي ﷺ في خصال الفطرة التي فطر الله عباده عليها فكانوا يستبقون لحاهم ويحفون شواربهم اقتداءً برسول الله ﷺ وأصحابه وامتثالًا لأمر نبيهم ﷺ ومن يطع الرسول فقد أطاع الله كانوا على ذلك وكانوا يعيبون من خالف هذا الأمر ويهجرونه ويرونه مخالفًا حتى دبَّ فيهم داء المخالفة والعصيان في هذا الأمر فتجاسروا على مخالفة النبي ﷺ في فِعْله وقوله في هذه الفطرة فبدؤوا قليلًا قليلًا يحلقون لحاهم حتى فشا ذلك فيهم وكثر وانقلبت الحال إلى أن يعاب من يستبقي لحيته فعاد المعروف منكرًا والمنكر معروفًا وصارت الأمة الإسلامية لا تمثل أمة الإسلام في مظهرها حين ظهور الإسلام وقوة أهله.
أيها المسلمون ثبت في الكتاب والسنة أن اللحية من سنن المرسلين الأولين والآخرين فهذا هارون ﷺ يقول لموسى ﷺ ﴿يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي﴾ [طه: ٩٤] وهذا رسول الله ﷺ ثبت عنه أنه كان كث اللحية أي كثيفها وأمر أمته بإعفائها وتوفيرها فقال ﷺ: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب» (رواه البخاري ومسلم) . فالمشروع في حق الرجل المؤمن بالله ورسوله حقًّا المريد لنجاته يوم القيامة وطهارة قلبه وكمال إيمانه أن يبادر إلى امتثال أمر رسول الله ﷺ ويتوب من حلقها ليكون بذلك مقتديًا برسول الله ﷺ ممتثلًا لأمره
الخطبة الثالثة
في شيء من سنن الفطرة الحمد لله الذي مَنَّ علينا بإكمال الدين وأمرنا باتباع هُدى الأنبياء والمرسلين وحذرنا من سبيل المخالفين العاصين وa أشهأأأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اقتدى بهداهم إلى يوم الدين وسلم تسليمًا.
أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واتبعوا نبيكم محمدًا ﷺ فإن هديه خير الهدي وسنته أقوم السنن وسبيله أهدى السبل اتبعوه في عبادته وأخلاقه لتسعدوا في الدنيا والآخرة وتفوزوا بالتجارة الرابحة فإنه ما ترك خيرًا إلا بينه لكم ورغبكم فيه ولا ترك شرًّا إلا بينه وحذركم عنه ولقد أدرك ذلك أقوام فتبعوه ونَجَوْا وأعرض عن ذلك أقوام خالفوه فهلكوا.
أيها الناس لقد كان المسلمون خصوصًا في هذه البلاد إلى زمن قريب يتمسكون تمسكًا تامًّا بهدي النبي ﷺ في خصال الفطرة التي فطر الله عباده عليها فكانوا يستبقون لحاهم ويحفون شواربهم اقتداءً برسول الله ﷺ وأصحابه وامتثالًا لأمر نبيهم ﷺ ومن يطع الرسول فقد أطاع الله كانوا على ذلك وكانوا يعيبون من خالف هذا الأمر ويهجرونه ويرونه مخالفًا حتى دبَّ فيهم داء المخالفة والعصيان في هذا الأمر فتجاسروا على مخالفة النبي ﷺ في فِعْله وقوله في هذه الفطرة فبدؤوا قليلًا قليلًا يحلقون لحاهم حتى فشا ذلك فيهم وكثر وانقلبت الحال إلى أن يعاب من يستبقي لحيته فعاد المعروف منكرًا والمنكر معروفًا وصارت الأمة الإسلامية لا تمثل أمة الإسلام في مظهرها حين ظهور الإسلام وقوة أهله.
أيها المسلمون ثبت في الكتاب والسنة أن اللحية من سنن المرسلين الأولين والآخرين فهذا هارون ﷺ يقول لموسى ﷺ ﴿يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي﴾ [طه: ٩٤] وهذا رسول الله ﷺ ثبت عنه أنه كان كث اللحية أي كثيفها وأمر أمته بإعفائها وتوفيرها فقال ﷺ: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب» (رواه البخاري ومسلم) . فالمشروع في حق الرجل المؤمن بالله ورسوله حقًّا المريد لنجاته يوم القيامة وطهارة قلبه وكمال إيمانه أن يبادر إلى امتثال أمر رسول الله ﷺ ويتوب من حلقها ليكون بذلك مقتديًا برسول الله ﷺ ممتثلًا لأمره
497