الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات - خالد الرباط، سيد عزت عيد [بمشاركة الباحثين بدار الفلاح]
الباب الثاني أصول مذهب الإمام أحمد والأصحاب من بعده
كانت حياة الإمام أحمد على نهج النبي محمد -ﷺ- وصحابته من بعده وتابعيهم، وهكذا كانت أصوله الفقهية، لم يتعد طريقة الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولم يجاوزها إلى غيرها.
قال الشيخ أبو زهرة: أما أحمد ابن حنبل، فكانت له مدرسة تجاوز بها الحقب، وعلا إلى عهد الرسول -ﷺ-، وعهد أصحابه، فتخرج في الفقه على المجموعة الفقهية التي رويت عن النبي ﷺ في أقضيته، والأحكام المأثورة عنه -ﷺ-، ورويت عن أصحابه ﵈ في أقضيتهم وفتاويهم، سواء في ذلك ما رجعوا فيه إلى كتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ، وما اجتهدوا فيه من آراء، فكانت تلك المجموعة التي رواها، والتي رحل إلى الأقطار الإسلامية في سبيل جمعها هي المدرسة الفقهية التي تخرج عليها (١).
وحيث علمت ذلك فاعلم أنه قد صرح المجتهدون من أهل مذهبه التابعين له في الأصول أن فتاواه ﵁ مبنية على خمسة أصول:
١ - النصوص.
٢ - ما أفتى به الصحابة.
٣ - إذا اختلف الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة.
٤ - الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف.
_________
(١) "أحمد بن حنبل: حياته وعصره وآراؤه الفقهية" لأبي زهرة صـ ٢٤٤.
كانت حياة الإمام أحمد على نهج النبي محمد -ﷺ- وصحابته من بعده وتابعيهم، وهكذا كانت أصوله الفقهية، لم يتعد طريقة الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولم يجاوزها إلى غيرها.
قال الشيخ أبو زهرة: أما أحمد ابن حنبل، فكانت له مدرسة تجاوز بها الحقب، وعلا إلى عهد الرسول -ﷺ-، وعهد أصحابه، فتخرج في الفقه على المجموعة الفقهية التي رويت عن النبي ﷺ في أقضيته، والأحكام المأثورة عنه -ﷺ-، ورويت عن أصحابه ﵈ في أقضيتهم وفتاويهم، سواء في ذلك ما رجعوا فيه إلى كتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ، وما اجتهدوا فيه من آراء، فكانت تلك المجموعة التي رواها، والتي رحل إلى الأقطار الإسلامية في سبيل جمعها هي المدرسة الفقهية التي تخرج عليها (١).
وحيث علمت ذلك فاعلم أنه قد صرح المجتهدون من أهل مذهبه التابعين له في الأصول أن فتاواه ﵁ مبنية على خمسة أصول:
١ - النصوص.
٢ - ما أفتى به الصحابة.
٣ - إذا اختلف الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة.
٤ - الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف.
_________
(١) "أحمد بن حنبل: حياته وعصره وآراؤه الفقهية" لأبي زهرة صـ ٢٤٤.
393