اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وقد جمع الله سبحانه بين هذه الثلاثة في قوله - ﷿ -: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (١).
وهذه الثلاثة يدعو بعضها إلى بعض: فالشرك يدعو إلى الظلم والفواحش، كما أن الإخلاص والتوحيد يصرفهما عن صاحبه، قال الله - ﷿ -:
﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ (٢)، فالسوء: العشق، والفحشاء: الزنا، وكذلك الظلم يدعو إلى الشرك والفاحشة؛ فإن الشرك أظلم الظلم، كما أن أعدل العدل التوحيد، فالعدل قرين التوحيد، والظلم قرين الشرك، والفاحشة تدعو إلى الشرك والظلم. فهذه الثلاثة يجر بعضها إلى بعض، ويأمر بعضها ببعض (٣).

وبيّن رحمه الله تعالى: أن أركان الكفر أربعة:
١ - الكبر
٢ - الحسد
٣ - الغضب
٤ - الشهوة.
فالكبر يمنع العبد الانقياد، والحسد يمنعه قبول النصيحة وبذلها، والغضب يمنعه العدل، والشهوة تمنعه التفرغ للعبادة، فإذا انهدم ركن الكبر سهل عليه الانقياد، وإذا انهدم ركن الحسد سهل عليه قبول النصح وبذله، وإذا انهدم ركن الغضب سهل عليه العدل والتواضع، وإذا انهدم
_________
(١) سورة الفرقان، الآيتان: ٦٨ - ٦٩.
(٢) سورة يوسف، الآية: ٢٤.
(٣) انظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص١٥٤.
50
المجلد
العرض
49%
الصفحة
50
(تسللي: 49)