مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: سدّ الذرائع والمقاصد:
يحصل بفعل فاعل مختار فتنقطع نسبته عن البائع أو غيره، أما في الأعمال فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسط فعل فاعل مختار، كما في رعي الخنازير وتعمير الكنيسة.
ومَن تأمَّل قول أبي حنيفة وَجَدَ أنَّه فيه معنى مقاصدي في جلب المنافع
للمسلمين ودفع المضار، لا سيما في هذا الزَّمان خاصّة تيسيراً وفرجاً كبيراً؛ بسبب عدم قيام الدول على شعائر الدين، واختلاط الحرام بالحلال وكثرة المعاصي والفجور، فتكون رخصةً كبيرةً؛ لتحليل أموال المسلمين.
وعلى هذا التَّفصيل يظهر أنّ هذا المبحث ليس من أصول الاستنباط، وإنّما من أصول البناء؛ لأنّ أصل الإعانة على الحرام أصل فقهي وليس أصوليّّ، ولكن لما كان يكثر الكلام عن سدّ الذّرائع في المقاصد، لزم علينا أن نتحدث عما يقرب منها عند الحنفية عند الكلام عليها.
* * *
ومَن تأمَّل قول أبي حنيفة وَجَدَ أنَّه فيه معنى مقاصدي في جلب المنافع
للمسلمين ودفع المضار، لا سيما في هذا الزَّمان خاصّة تيسيراً وفرجاً كبيراً؛ بسبب عدم قيام الدول على شعائر الدين، واختلاط الحرام بالحلال وكثرة المعاصي والفجور، فتكون رخصةً كبيرةً؛ لتحليل أموال المسلمين.
وعلى هذا التَّفصيل يظهر أنّ هذا المبحث ليس من أصول الاستنباط، وإنّما من أصول البناء؛ لأنّ أصل الإعانة على الحرام أصل فقهي وليس أصوليّّ، ولكن لما كان يكثر الكلام عن سدّ الذّرائع في المقاصد، لزم علينا أن نتحدث عما يقرب منها عند الحنفية عند الكلام عليها.
* * *