اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل

صلاح أبو الحاج
مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث ثلاثا بالدليل - صلاح أبو الحاج

مقدمة

الذين تمكنوا من العلوم وهضموها، فأصبحت طوع أيديهم، لا سيما علوم الآلة والأصول والحديث، فكيف يحق لأحد أن يقوم بهذا الانتقاء وبضاعته في الحديث مزجاة، حتى أنه لا يكلف نفسه فيما ذهب إليه الرجوع إلى مظان كتب الحديث، بل يكتف بما حوته كتب الفقه المتأخرة الجامعة لذلك، وما يدريك لعل لفظ الحديث في مظانه يختلف، أو له روايات أخرى تؤيد عكس ما ذهبت إليه لو وقفت عليها ما قلت ما قلته، فهذا الكتاب الفقهي المتأخر الذي اعتمدت عليه ذكر ما يوافق ترجيحه تومن الحديث وحسنه أو صححه، لا ما هو الحسن والصحيح في الأمر الذي يمكن الوقوف عليه بتتبع كتب الحديث والعلل والتخريج المختلفة.
وعلى كل ليس الكلام في هذا الموضوع مجال بحثنا، فلنترك الكلام فيه لمناسبة أخرى، وإنما ذكرناه لارتباطه بموضوع مسألتنا، إذ أننا وقعنا في مشكلة بسبب هذا الحال، فكثير من الباحثين العصريين عندما تحدثوا عن مسألة وقوع الطلاق الثلاث في وقت واحد أنكروها بمخالفتها لتصور عقولهم ولمصلحة الأسر ولقول ابن تيمية ومتابعة ابن القيم له على عادته، وموافقة الشوكاني والصنعاني لهم في ذلك، واعتمدوا على ما ذكروه في كتبهم لا سيما الأخيران في «نيل الأوطار» و «سبل السلام» من عرض للدلائل التي توافق ما ذهبوا إليه وتضعيف ما قال به الجمهور (¬1).
¬__________
(¬1) ذكر في المسألة رأيين آخرين، وهما: أنه لا يقع مطلقاً، وأنه يقع الثلاث واحدة قبل الدخول لا بعده، ولكن لتردد من نسب إليهم القول بهما بين أن أكثر من قول والخلاف في نسبة ذلك لهما كما سيظهر لك من هذا البحث، وعدم نهوض من ينافح عن أحدهما كما ينبغي رأيت ترك نقاشهما.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 180