اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: اختياراتُه لقول محمّد بن الحسن:
المطلب الثاني: اختياراتُه لقول محمّد بن الحسن:
المسألة الأولى:
اختياره في مقدار الكسوة للكفَّارة: أدنى ثوب تجزئ فيه الصَّلاة:
قال القُدُوريّ (¬1): «كفّارة اليمين: ... وأَدناه ما يُجزئ فيه الصّلاة».
وعند أبي حنيفة وأبي يوسف: أدنى الكسوة في الكفَّارة ثوب يستر عامّة الجسد، وقدّروه في عرفهم: قميصٌ وإزارٌ ورداءٌ، وصرَّح بتصحيحه الزَّيلعيّ (¬2) وشيخي زاده (¬3)؛ لأنَّ لابس ما يستر به أقلّ البدن يُسمّى عارياً عرفاً فلا يكون مكتسياً، ولا بدّ للمرأة من خمار مع الثّوب، لكن لا يشترط أن يكون الخمارُ ممَّا تصحّ به الصّلاة (¬4).
وما اختاره القُدُوريّ اعتبر فيه العرف الشَّرعيّ، وهو مقدار ما يستر العورة شرعاً، وهو مرويٌّ عن محمّد - رضي الله عنه - حتى يجوز السَّراويل عنده؛ لأنَّه لابس شرعاً؛ إذ الواجب عليه ستر العورة وقد أقامه، ومعلومٌ أنَّ المعتبر في مثل هذا عرف الناس في اعتباره كاسياً لا عارياً، فكان أولى.
¬__________
(¬1) في مختصر القدوري 4: 8.
(¬2) في التبيين3: 112.
(¬3) في مجمع الأنهر2: 542.
(¬4) ينظر: رد المحتار3: 726.
المسألة الأولى:
اختياره في مقدار الكسوة للكفَّارة: أدنى ثوب تجزئ فيه الصَّلاة:
قال القُدُوريّ (¬1): «كفّارة اليمين: ... وأَدناه ما يُجزئ فيه الصّلاة».
وعند أبي حنيفة وأبي يوسف: أدنى الكسوة في الكفَّارة ثوب يستر عامّة الجسد، وقدّروه في عرفهم: قميصٌ وإزارٌ ورداءٌ، وصرَّح بتصحيحه الزَّيلعيّ (¬2) وشيخي زاده (¬3)؛ لأنَّ لابس ما يستر به أقلّ البدن يُسمّى عارياً عرفاً فلا يكون مكتسياً، ولا بدّ للمرأة من خمار مع الثّوب، لكن لا يشترط أن يكون الخمارُ ممَّا تصحّ به الصّلاة (¬4).
وما اختاره القُدُوريّ اعتبر فيه العرف الشَّرعيّ، وهو مقدار ما يستر العورة شرعاً، وهو مرويٌّ عن محمّد - رضي الله عنه - حتى يجوز السَّراويل عنده؛ لأنَّه لابس شرعاً؛ إذ الواجب عليه ستر العورة وقد أقامه، ومعلومٌ أنَّ المعتبر في مثل هذا عرف الناس في اعتباره كاسياً لا عارياً، فكان أولى.
¬__________
(¬1) في مختصر القدوري 4: 8.
(¬2) في التبيين3: 112.
(¬3) في مجمع الأنهر2: 542.
(¬4) ينظر: رد المحتار3: 726.