التعليقات العرفية على نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف - صلاح أبو الحاج
البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي
فنقول: في جوابِ هذا الإشكال: اعلم أنّ العرف نوعان: خاصٌّ وعامٌ، وكلٌّ منهما إمّا أن يوافقَ الدَّليل الشَّرعي والمنصوص عليه في كتب ظاهر الرّواية أو لا، فإن وافقها فلا كلام، وإلا فإمّا أن يُخالف الدليل الشرعي أو المنصوص عليه في المذهب (¬1)، فنذكر ذلك في بابين:
البابُ الأول
إذا خالف العرف
الدَّليل الشَّرعي
¬__________
(¬1) تفريق ابن عابدين بين الدليل الشرعي ونصّ المذهب محلُّ نظر؛ لأنّ نصّ المذهب
هو عبارةٌ عن تفسير وتوضيح لدليل الشَّرع، وكلُّ عمل فقهاء المذهب هو البيان والتوضيح لمقصود الشارع؛ لأنّ المذاهب الفقهية هي علوم لها قواعد راسخة وُجدت لتفسير كلام الشرع في الجانب العملي، فالفصل بينهما غير معتبر؛ لأنه يعتمد الدليل الشرعي بفهم المذهب له وتوضيحه لمراده، فكان الدليلُ من الشرع والنصُّ من المذهب شيئاً واحداً في إظهار مقصود الشارع الحكيم، فلا يجوز لنا أن نفصل بينهما، حتى لا نقع في فهم مغلوط للدليل الشّرعي، ولكي نستبعد أي توهم بأن نصّ الفقهاء يكون منفصلاً عن الدليل الشرعي؛ لأنه بيانه لمقصود الشارع لا غير.
البابُ الأول
إذا خالف العرف
الدَّليل الشَّرعي
¬__________
(¬1) تفريق ابن عابدين بين الدليل الشرعي ونصّ المذهب محلُّ نظر؛ لأنّ نصّ المذهب
هو عبارةٌ عن تفسير وتوضيح لدليل الشَّرع، وكلُّ عمل فقهاء المذهب هو البيان والتوضيح لمقصود الشارع؛ لأنّ المذاهب الفقهية هي علوم لها قواعد راسخة وُجدت لتفسير كلام الشرع في الجانب العملي، فالفصل بينهما غير معتبر؛ لأنه يعتمد الدليل الشرعي بفهم المذهب له وتوضيحه لمراده، فكان الدليلُ من الشرع والنصُّ من المذهب شيئاً واحداً في إظهار مقصود الشارع الحكيم، فلا يجوز لنا أن نفصل بينهما، حتى لا نقع في فهم مغلوط للدليل الشّرعي، ولكي نستبعد أي توهم بأن نصّ الفقهاء يكون منفصلاً عن الدليل الشرعي؛ لأنه بيانه لمقصود الشارع لا غير.