تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر
ثم أقول: ولو استَحضَرَ العَينِيُّ ما نقلناه من حِلَّ لُبس الأحمر في كلام أئِمَّتِنا بدون كراهة، لأثبته وقواه بدليله، أو استَحضَرَ مَا أُلهِمناهُ منَ الدَّلِيلِ القطعيُّ للجَوازِ لنَصَّ عليه، وسطَّرَه رحمه الله، وفي هذا رَدُّ لِما قاله في «مواهِبِ الرَّحمنِ» و «شرحه».
ثمَّ قال العيني: والعمل بما ورَدَ منَ الحديثين أولى من العمل بأحدهما، فاحتجوا بالأوَّلِ على الجواز، وبالثَّاني على الكراهة، وأقول: الكراهة منتفية، كما سنذكره.
ونصُّ البُخارِيُّ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حُلَّةٍ حلة حمراء، وصلَّى إلى العَنَزَةِ بالنَّاسِ ركعتين.
ثم قالَ الشَّارِحُ العَينيُّ: أَخرَجَه البُخاريُّ أيضاً في «اللباس»، وأخرَجَه أيضاً في سترة الإمام»، وأخرَجَه بعده بقليل في بابِ الصَّلاةِ إِلى العَنَزَةِ»، وأَخْرَجَه مُسلِمٌ في الصَّلاةِ، وأخرجه أبو داود، وأخرجه التَّرْمِذِيُّ، وأَخْرَجَه النَّسَائِيُّ، وأخرجه ابن ماجه.
ثمَّ قالَ العَيني: قوله «في حُلَّةٍ حمراء» في موضع النَّصبِ على الحالِ، والحلَّهُ توبانِ؛ إِزار ورداء، وقيل: أن تكونَ من ثَوبَينِ من جنس واحدٍ، سُمِّيا بذلك؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يحلُّ على الآخرِ، وقيل: أصل تسميتهما بهذا إذا كانَ الثَّوبَانِ جديدَينِ، فقيل لهما: حُلَّةٌ لهذا، ثمَّ استمرَّ عليهما الاسم.
وقال ابن الأثير: الحُلَّةُ واحِدةُ الحُلَلِ، وهي بُرودُ اليمن، ولا تُسمَّى حُلَّةً إِلَّا أَن تكونَ ثَوبَينِ من جنس واحد.
وقال غيره: والجمع: حُلَل وحِلال، وحَلَّله الحُلَّة: ألبسَهُ إِيَّاها وفي رواية أبي داود: وعليه حُلَّةٌ حمراء بُرود يمانيةٌ قِطْرِيٌّ، قوله: بُرود جمع برد مرفوع؛ لأنَّه صفةٌ للحُلَّةِ، وقوله: يمانيةٌ صِفةُ البُرود؛ أي: منسوبة إلى اليمن، ووَصَفَ الحلَّةَ بثلاث صفات:
الأولى: صفة الذّاتِ، وهي قوله: حمراء.
ثمَّ قال العيني: والعمل بما ورَدَ منَ الحديثين أولى من العمل بأحدهما، فاحتجوا بالأوَّلِ على الجواز، وبالثَّاني على الكراهة، وأقول: الكراهة منتفية، كما سنذكره.
ونصُّ البُخارِيُّ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حُلَّةٍ حلة حمراء، وصلَّى إلى العَنَزَةِ بالنَّاسِ ركعتين.
ثم قالَ الشَّارِحُ العَينيُّ: أَخرَجَه البُخاريُّ أيضاً في «اللباس»، وأخرَجَه أيضاً في سترة الإمام»، وأخرَجَه بعده بقليل في بابِ الصَّلاةِ إِلى العَنَزَةِ»، وأَخْرَجَه مُسلِمٌ في الصَّلاةِ، وأخرجه أبو داود، وأخرجه التَّرْمِذِيُّ، وأَخْرَجَه النَّسَائِيُّ، وأخرجه ابن ماجه.
ثمَّ قالَ العَيني: قوله «في حُلَّةٍ حمراء» في موضع النَّصبِ على الحالِ، والحلَّهُ توبانِ؛ إِزار ورداء، وقيل: أن تكونَ من ثَوبَينِ من جنس واحدٍ، سُمِّيا بذلك؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما يحلُّ على الآخرِ، وقيل: أصل تسميتهما بهذا إذا كانَ الثَّوبَانِ جديدَينِ، فقيل لهما: حُلَّةٌ لهذا، ثمَّ استمرَّ عليهما الاسم.
وقال ابن الأثير: الحُلَّةُ واحِدةُ الحُلَلِ، وهي بُرودُ اليمن، ولا تُسمَّى حُلَّةً إِلَّا أَن تكونَ ثَوبَينِ من جنس واحد.
وقال غيره: والجمع: حُلَل وحِلال، وحَلَّله الحُلَّة: ألبسَهُ إِيَّاها وفي رواية أبي داود: وعليه حُلَّةٌ حمراء بُرود يمانيةٌ قِطْرِيٌّ، قوله: بُرود جمع برد مرفوع؛ لأنَّه صفةٌ للحُلَّةِ، وقوله: يمانيةٌ صِفةُ البُرود؛ أي: منسوبة إلى اليمن، ووَصَفَ الحلَّةَ بثلاث صفات:
الأولى: صفة الذّاتِ، وهي قوله: حمراء.