اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

قلتُ: وهو يُشيرُ إلى ما قالَه الكَمالُ بنُ الهُمامِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: كَانَ عليه السَّلامُ يلبَسُ يوم العيدِ بُردةً حمراء، انتَهَى.
واعلَمْ أنَّ الحُلَّةَ الحمراء عبارةٌ عن ثَوبَينِ مِنَ اليَمَنِ، فيها خُطوطٌ حُمرٌ وخُضْرٌ، لا أنها حمراء بَحْتُ؛ أي: خالص، فليكن محمل البردة أحدهما، انتهى كلام ابنِ الهمامِ رحمه الله تعالى.
والحمل فيه تأمل من حيثُ إِنَّ البُردة قد يُقالُ: إِنَّها ليسَتْ مَدلول أحدِ التَّوْبَينِ بل غيرهما؛ لما سنذكرُ أنَّ البُرود جمعُ بُزد»، فيُحتاجُ إلى إثباتِ أنَّ البُرودَ جمعُ بردة» بالهاء.
وقد قال في «الصحاح»: البُردُ منَ الثّيابِ، والجمع: بُرود وأبراد، والبردة كساء أسوَدُ مُربَّع فيه صفر تلبسه الأعراب، والجمع: بُرد، انتهى.
وقوله في «الصحاح»: كساة أسود بيان نوع، وذلك لما قال في شرح المصابيح للخَلْخَالي: قالَ ابنُ عبَّاس: جُعِلَ في قبرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قطيفةٌ حمراء، وهو نوع من الكُسَى كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبَسُها، فوَضَعَهَا صَفوان، وهو مَولى رسولِ الله في قبره وقال: والله لا يلبسها أحدٌ بعدَكَ، انتهى.
وأيضاً الحمل مردود كما سنذكره في الرد على ابن القيم؛ حيثُ حمل الحلة الحمراء على ذي الخطوط الحمر والسود، والأسود يُطلق على الأخضر (4).
وقد نقل صاحب «البحر» كلام ابن الهمام، وعقبه بقوله: بدليل نهيه صلى الله عليه وسلم عن لبس الأحمر، والقَولُ مُقدَّم على الفعل، والحاظِرُ مُقدَّم على المُبيحِ لو تَعارَضَا، فكيف إذا لم يتَعارَضًا بالحملِ المَذكور؟ انتَهَى.
فأقر الحمل معَ كَونه مردوداً، وسنذكُرُ إِنْ شاءَ اللهُ تعالى إفادةَ النَّصَّ القَطعي جواز لبس الأحمرِ الخالص، وما يُفيدُ عَدَمَ المُعارضة.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 21