تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر
والثانيةُ صِفةُ الجِنسِ، وهي قوله: بُرود، بيَّنَ به أَنَّ جنس هذه الحُلَّةِ الحمراءِ منَ البُرُودِ اليَمانية.
والثالثة: صفةُ النَّوعِ، وهي قوله: قِطْرِيٌّ؛ لأنَّ اليَمَانِيَةَ أنواع، نوع منها قِطْرِي. قوله صلّى بالنَّاسِ، هي صلاة الظهر ركعتين، ثمَّ صلى العصر ركعتين، ثمَّ لم يزَلْ يُصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة.
وفي شرح الشَّمائل للقَسْطَلَّاني: قوله: قِطْرِيُّ، بكسر القافِ وسُكونِ المُهملة ضَربٌ من البرود، أو قَريةٌ يقال لها: قُطرِيٌّ بضَمِّ القافِ، والتِّيابُ القِطرِيَّةِ نسبةً إليها بكسر القاف من تغيير النسب، وقيل منسوب إلى قَطَرَ موضع بينَ عُمَانَ وسِيفِ البحر، انتهى.
ثمَّ قَالَ الشَّارِحُ العَيني رحمه الله تعالى: ذكر استنباط الأحكامِ، فيه جَوازُ لبسِ الأحمر، والصَّلاةِ فيه، وجَوازُ المرور وراءَ سُترةِ المُصلَّي.
وقال ابن بطال: فيه أنَّه يجوزُ لُبسُ الثّيابِ المُلوَّنة للسَّيِّدِ الكبير، والحمرة أشهر الملونات، وأجمَلُ الزِّينَةِ في الدُّنيا، انتَهَى.
وسنذكر أنَّ السَّيِّدَ لا يختص بالجواز، وفيه طهارة الماء المستعمل لمبادرة النَّاسِ وَضوء رسول الله، فمَن أصابَ منه: شيئاً مَسَحَ به وجهَه، ومَن لم يُصِبْ شيئاً أَخَذَ من بلل يد صاحبه، وكونه؛ أي: المُستعمل نجساً في رواية عن أبي حنيفة، وليس العمل عليها، على أنَّ حُكم تلك الرّواية باعتبار إزالة الآثامِ النَّحِسَةِ عَنِ البَدَنِ المذنب، فينجسُ الماءُ حُكماً، بخلافِ وضوء النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّه طاهر من بدَنِ طاهر، وطهورٌ أيضاً أطهَرُ من كل طاهر وأطيب، انتهى كلامُ العَيني رحمه الله.
وانقل الشَّيخُ قاسم حديث جابر بن سمرة: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة
إضحيان، وعليه حُلَّةٌ حمراء، فجعلتُ أنظر إليه وإلى القمرِ، فهو أحسَنُ في عَيني من القمر. رواه الترمذي والحاكم، وقال: صحيح الإسنادِ، انتهى.
والثالثة: صفةُ النَّوعِ، وهي قوله: قِطْرِيٌّ؛ لأنَّ اليَمَانِيَةَ أنواع، نوع منها قِطْرِي. قوله صلّى بالنَّاسِ، هي صلاة الظهر ركعتين، ثمَّ صلى العصر ركعتين، ثمَّ لم يزَلْ يُصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة.
وفي شرح الشَّمائل للقَسْطَلَّاني: قوله: قِطْرِيُّ، بكسر القافِ وسُكونِ المُهملة ضَربٌ من البرود، أو قَريةٌ يقال لها: قُطرِيٌّ بضَمِّ القافِ، والتِّيابُ القِطرِيَّةِ نسبةً إليها بكسر القاف من تغيير النسب، وقيل منسوب إلى قَطَرَ موضع بينَ عُمَانَ وسِيفِ البحر، انتهى.
ثمَّ قَالَ الشَّارِحُ العَيني رحمه الله تعالى: ذكر استنباط الأحكامِ، فيه جَوازُ لبسِ الأحمر، والصَّلاةِ فيه، وجَوازُ المرور وراءَ سُترةِ المُصلَّي.
وقال ابن بطال: فيه أنَّه يجوزُ لُبسُ الثّيابِ المُلوَّنة للسَّيِّدِ الكبير، والحمرة أشهر الملونات، وأجمَلُ الزِّينَةِ في الدُّنيا، انتَهَى.
وسنذكر أنَّ السَّيِّدَ لا يختص بالجواز، وفيه طهارة الماء المستعمل لمبادرة النَّاسِ وَضوء رسول الله، فمَن أصابَ منه: شيئاً مَسَحَ به وجهَه، ومَن لم يُصِبْ شيئاً أَخَذَ من بلل يد صاحبه، وكونه؛ أي: المُستعمل نجساً في رواية عن أبي حنيفة، وليس العمل عليها، على أنَّ حُكم تلك الرّواية باعتبار إزالة الآثامِ النَّحِسَةِ عَنِ البَدَنِ المذنب، فينجسُ الماءُ حُكماً، بخلافِ وضوء النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّه طاهر من بدَنِ طاهر، وطهورٌ أيضاً أطهَرُ من كل طاهر وأطيب، انتهى كلامُ العَيني رحمه الله.
وانقل الشَّيخُ قاسم حديث جابر بن سمرة: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة
إضحيان، وعليه حُلَّةٌ حمراء، فجعلتُ أنظر إليه وإلى القمرِ، فهو أحسَنُ في عَيني من القمر. رواه الترمذي والحاكم، وقال: صحيح الإسنادِ، انتهى.