اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

أقولُ: كذلك هو دليل لإمامنا الأعظم أبي حنيفة رحمه الله تعالى؛ لقوله بجواز لبس الأحمر، كما نقله الأكمل عن الأئِمَّةِ الثَّلاثَةِ، أبي حنيفة ومالك والشَّافعيّ رضي الله عنهم، انتهى.
وقال شيخُ الإسلامِ الرَّملي رحمه الله تعالى: ولا كراهة فيه، انتهى. وحمله على ذي الخُطوطِ، سيأتي رَدُّه معَ بَسْطِ الكلام على ذلك في لباسِ ثمَّ بَيَّنَ ردَّه بقوله: وأمَّا قَولُ ابن القيم: غلِطَ مَن ظَنَّ أَنَّها حمراءُ بَحتاً؛ أي: خالِصاً لا يُخالِطُها غَيْرُها، وإنما الحُلَّةُ الحمراء بردانِ يَمَانِيَانِ مَنسُوجَانِ بخُطوطِ حمر مع الأسود كسائر البرودِ اليمنية، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخُطوطِ، وإلَّا؛ فالأحمرُ البَحْتُ مَنهِيٌّ عنه أشدَّ النَّهي.
ففي «البخاري»: النهي عن المياثِرِ الحُمْرِ. وفي «مُسلِمِ»: إِنَّ هَذَينِ الثّوبَينِ مُعَصفَرَينِ لباسُ أهلِ النَّارِ فلا تلبسهما، ومعلوم أنَّه إِنَّمَا يُصبَعُ صِباغاً أحمر، وفي جواز لبس الأحمر منَ الثّيابِ والجوخ وغيرهما نظر.
وأمَّا كراهته فشديدة، فكيف يُظَنُّ به أنه ليس الأحمر القاني؟ وإِنَّما وقَعَتِ الشبهة في لفظ الحُلَّةِ الحمراء فهو الغَلَط، انتهى.
أي: الغَلَط قَولُ ابن القيم الذي قد حكي بهذا اللفظ.
ثم قال العلامة ابنُ حَجَرٍ في بيانِ وَجْهِ الغَلَطِ الحاصل من ابن القيم: لأنَّ حمله الحلة على ما ذكره لا يشهَدُ له لغةً ولا شرعاً، فإنْ زَعَمَ أَنَّه عَرَفَ ذلك الزَّمَنَ، قُلنا له: أين دليلك على ذلك؟ وليسَ النَّهي عن المُعَصفَرِ لمُجرَّدِ الحُمرة، بل لما فيه من التشبه بالنِّساءِ، فإنَّه من زينَتِهِنَّ وَحْدَهُنَّ، وليسَ في لبسه صلى الله عليه وسلم الأحمر القاني محذورٌ؛ لأنه لبيان الجواز، وهو واجب عليه، وإن نهى عنه.
وقد قال النووي: أباحَ المُعَصَفَرَ جميعُ العُلماء.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 21