اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

وكذا قال في «المَواهِبِ اللَّدُنْيَّةِ»: قالَ النَّوويُّ: اختلَفَ العُلماء في الثّيابِ المعصفَرةِ، فأباحَها جميعُ العلماء منَ الصَّحابة والتابعينَ ومَن بعدهم، وبه قال الإمام الشافعي وأبو حنيفة ومالكٌ، ولكنَّه قالَ: غيرُها أفضَلُ منها. انتَهَى.
ثم قالَ ابنُ حَجَرٍ: ومنهُم مَن كرِهَه تنزيهاً، وحَمَلَ النَّهي عليه.
ورَوَى الحافِظُ الدمياطي أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ كَانَ يلْبَسُ بُردَه الأحمر في العيدين والجمعة، ولعله فعل ذلك في الجمعة في بعض الأحيان لبيان الجواز فيها، وإنَّ لبسَ الثَّيابِ البياضِ أفضَلُ لا واجبٌ، انتَهَى.
وما رواه الحافِظُ الدمياطي، رواه البيهقي في السُّنَنِ.
ورَوَى الطَّبراني من حديث ابن عباس: كانَ ـ أي: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم - يلبَسُ يوم العيد بُردةً حمراء)، قال البيهقي (6): ورِجاله رِجالٌ ثِقاتٌ. قالَه المناوي رحمه الله.
قلتُ: ويُستَدَلُّ ِللجَوازِ بإطلاقِ الكتاب العزيز، وهو قوله تعالى: {يَا بني ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31].
قال في «الاختيار»: قالَ أَئِمَّةُ التَّفسير: هي ما يُوارِي به العورةَ، انتَهَى.
ولم يخصها بنوع، وفُسِّرَتْ بما يُلبَسُ للصَّلاةِ، فَإِنَّ سَتَرَ الجَسَدِ زينةٌ، والمأمورَ به في الأمر عام، فيشمل الأحمر وغيره.
وكذا قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: ??]، وقد ليسَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم الحُلَّةَ الحمراء، وصلى بها إماماً، وليس الأحمر في الجمعة والعيدين، وفيها الخطبة، وهو الخطيب اللابس للأحمر و للحُلَّةِ الحمراء، ولا أقوى من هذا في الاستدلال للجواز.
ونص المذهب: الأحسَنُ أن يلبَسَ أحسَنَ ثيابه للصَّلاةِ، قالَ اللهُ تعالى: {خُذُوا زينتكم عِندَ كُل مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31].
المجلد
العرض
67%
تسللي / 21