تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر
وفي «معراج الدراية»: هذا من قبيل إطلاق اسم الحال على المحل، وهو الثّوبُ، كذا ذكره عامَّةُ المَشايخ، قال شيخي العلامة رحمه الله تعالى: هذا من قبيل إطلاق المُسبب على السَّببِ؛ لأنَّ الثَّوبَ سببُ الزينة، ومحل الزينةِ الشَّخصُ، وقيل: الزِّينةُ ما تزَيَّنَ به من ثَوبِ، وغيره، كما في قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: ??]، فعلى هذا يصِحُ مَا ذَكَرُوهِ مِنَ التَّأْوِيلِ، انتَهَى.
هذا نص الفروع، ونصُّ الأُصولِ: الأمرُ مُوجِبُهُ الوُجوبُ مُطلَقاً، سواءٌ كَانَ قبل الحظر أو بعده، والمأمور به في الأمرِ عام بأخذ الزينة عند كل مسجد، لم يُخصَّ بنوع، فيشمل كل لون، والنَّهيُّ الوارد في الحديث عن لبس الأحمرِ إنْ كانَ قبل الآية، فقد نسخته مع صلاحيته للاحتجاج به، فكيف وقد ضَعُفَ؟ كما سنذكره إنْ شاء الله تعالى؛ لأنَّ العام ينسَخُ الخاص، وإنْ كانَ بعدها يكونُ مُقيداً للعام، ولا يكون بالآحاد، وشرط التَّخصيص مفقود، فكان الأمر عامّاً، وهو قطعي في لزومِ الستر، ولا مُعارِضَ في وَصْفِ الساتر بلون.
وهذا يدفع ما ذُكِرَ من أَنَّ النَّهِيَ عن لبس المُعصفَرِ ورَدَ بعد لبس الحلَّةِ، وهو كما نقله الشَّيخُ قاسم بما نصه: قال في شرح السِّيرِ الكبير: وما رُوي عن البراء بنِ أنه قال: ما رأيتُ ذا لِمَّةٍ سوداء في حُلَّةِ حمراء أحسن من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فإنَّه كان في الابتداء، ثمَّ كَرِهَه بعد ذلك، فقد جاءَ في حديث ابنِ عَمْرٍو أَنَّ رسولَ الله عازب
هذا نص الفروع، ونصُّ الأُصولِ: الأمرُ مُوجِبُهُ الوُجوبُ مُطلَقاً، سواءٌ كَانَ قبل الحظر أو بعده، والمأمور به في الأمرِ عام بأخذ الزينة عند كل مسجد، لم يُخصَّ بنوع، فيشمل كل لون، والنَّهيُّ الوارد في الحديث عن لبس الأحمرِ إنْ كانَ قبل الآية، فقد نسخته مع صلاحيته للاحتجاج به، فكيف وقد ضَعُفَ؟ كما سنذكره إنْ شاء الله تعالى؛ لأنَّ العام ينسَخُ الخاص، وإنْ كانَ بعدها يكونُ مُقيداً للعام، ولا يكون بالآحاد، وشرط التَّخصيص مفقود، فكان الأمر عامّاً، وهو قطعي في لزومِ الستر، ولا مُعارِضَ في وَصْفِ الساتر بلون.
وهذا يدفع ما ذُكِرَ من أَنَّ النَّهِيَ عن لبس المُعصفَرِ ورَدَ بعد لبس الحلَّةِ، وهو كما نقله الشَّيخُ قاسم بما نصه: قال في شرح السِّيرِ الكبير: وما رُوي عن البراء بنِ أنه قال: ما رأيتُ ذا لِمَّةٍ سوداء في حُلَّةِ حمراء أحسن من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فإنَّه كان في الابتداء، ثمَّ كَرِهَه بعد ذلك، فقد جاءَ في حديث ابنِ عَمْرٍو أَنَّ رسولَ الله عازب