اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

نهى عن لبس المُعَصفَرِ، وإنَّما لبسه الشَّعبِيُّ فِراراً منَ القَضاءِ، انتهى. وعلى تسليم ذلك يكونُ النَّصُّ القَطعيُّ مُثبتاً للجواز، وهذا لا يصلُحُ مُخصصاً له، فلا مُعارِضَ للنَّص بوصف لساتر بلون، فلزِمَ السَّتر ولو بالحرير إذا لم يُوجَدْ غيره للرجال، وانتفتْ كراهة الأحمرِ مُطلَقاً، وانتفاء كراهة الصَّلاةِ بالحرير عند تعينه للستر، وفي هذا إشارة إلى دفع ما يُقالُ: جواز استعمال الأحمر للصَّلاةِ إذا تعيَّنَ. ووَجهُ الدَّفعِ أنَّ إِباحةَ الأحمر كانت ثابتة قبل إرادةِ الصَّلاةِ فيه، فإذا كان معه غيره لا كراهة في صلاته به، وكذلك الحرير لحظر استعماله، وما أُبيح إلا للضرورة، وبها يلزمُ السَّتر لسقوط الحظر، كما جازَتِ الصَّلاةُ في ثوب كله نجس لم يجد غيره، ولا ما يُطهره، وإِنْ طَهَرَ رُبعه لزِمَه الصَّلاةُ به، فلم يجز لو صلَّى عارياً، وخُير إِنْ طَهَرَ أقل من ربعه، فقد صارَ القَدْرُ المانعُ منَ النَّجاسةِ ساقطاً للضرورة.
هذا ما وَعَدْنا به، فلِلَّهِ الحمد على تنبيهه وقال في المحصول للرَّازِي الشَّافعي رحمه الله تعالى: المَسلَكُ الثَّاني: قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: ??] أنكَرَ اللهُ تعالى على مَن حَرَّمَ زينةَ اللهِ تعالى فَوَجَبَ أن لا تثبت حُرمة زينةِ اللهِ، وإذا لم تثبت حُرمة زينة الله، امتَنَعَ تُبوتُ الحُرمة في فرد من أفراد زينة الله تعالى، وإذا انتفتِ الحُرمة بالكلية ثبتتِ الإباحة. المَسلَكُ الثَّالِثُ: قوله تعالى: {أَحلَ لَكُمُ الطَّيِّبَتُ} [المائدة: 4]، وليس المراد من الطيب الحلال، وإلَّا لِزِمَ التّكرارُ، فَوَجَبَ تفسيره بما يُستَطابُ طَبْعاً، وذلك يقتضي حِلَّ المنافع بأسرها، انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 21