تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر
وفيه إشارة إلى أن ما ثبَتَتْ حُرمته بقطعي؛ كالخمر والخنزير، أو الإجماع؛ كلبس الرجال الحرير فليس الكلام فيه، وفيه موافقةٌ لقولنا: إِنَّ قوله تعالى: {خُذُوا زينتكم} [الأعراف: 31] نسخ النهي عن لبس الأحمر مع كون الأثر صحيحاً مقدماً على نُزول الآية، فكيف ولم يصح الاستدلال به، ولم يصلح تقييداً للعام المبيح الوصدَرَ بعد الآية، فبقيت الإباحة ثابتة في أخذ تلك الزينة على العموم.
وفي شَرحِ الشَّمائل للقَسْطَلَّاني رحمه الله عند الكلام على حديثِ البَرَاءِ ابن عازب الذي تقدم، وهو ما رأيتُ أحداً منَ النَّاسِ أَحسَنَ في حُلَّةٍ حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولأبي داود من حديثِ هِلال بن عامر، عن أبيه، رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطب بينى على بغلة، وعليه بُرد أحمرُ، وإسناده حسَنٌ، وللطبراني نحوه.
ففي هذه الأحاديثِ جَوازُ لبس الأحمر، قلتُ: وهذا كله سنَدٌ ودليلٌ لِما قاله القُهُسْتانِيُّ، ولذا لم يذكر قولاً بالكراهة رحمه الله تعالى؛ وذلك لنَصَّ الإمامِ الأعظَمِ على جَوازِ لبس الأحمر كما ذكره الأكمل رحمه الله تعالى، وكذا قالَه النَّوويُّ، وتقدَّمَ، ثمَّ قالَ القَسْطَلَّانيُّ: واختَلَفَ العُلَماء فيه على أقوال:
الأوَّلُ: الجَوازُ مُطلَقاً؛ لهذه الأحاديثِ.
الثَّاني: المَنعُ مُطلَقاً؛ لحديثِ ابنِ عَمرو أنَّ هذه من ثيابِ الكُفَّارِ، فلا تلبسها، وعنه: نهى رسول الله الله عن المُقَدَّمِ، بتشديد الدَّالِ وبالفاءِ المُشبَعِ بالعُصفرِ. أخرجه البيهقيُّ، وهو ضعيفٌ.
ولحديثِ «إِنَّ الشَّيطانَ يُحِبُّ الحُمرةَ، فَإِيَّاكُم والحُمرةَ، وكلَّ ثوب ذي شُهرة، وهو ضعيفٌ، وبالَغَ ابن الجوزي فقالَ: إِنَّه باطِلُ، وليس كذلك.
الثَّالثُ: يُكرَهُ لُبسُ الثّوبِ المُسْبَعِ بالحُمرَةِ دُونَ مَا كَانَ صَبْغُه خَفِيفاً. الرابع: يُكرَهُ لُبس الأحمرِ مُطلَقاً بقصد الزينة والشهرة، ويجوز في البيوتِ والمهنة.
وفي شَرحِ الشَّمائل للقَسْطَلَّاني رحمه الله عند الكلام على حديثِ البَرَاءِ ابن عازب الذي تقدم، وهو ما رأيتُ أحداً منَ النَّاسِ أَحسَنَ في حُلَّةٍ حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولأبي داود من حديثِ هِلال بن عامر، عن أبيه، رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطب بينى على بغلة، وعليه بُرد أحمرُ، وإسناده حسَنٌ، وللطبراني نحوه.
ففي هذه الأحاديثِ جَوازُ لبس الأحمر، قلتُ: وهذا كله سنَدٌ ودليلٌ لِما قاله القُهُسْتانِيُّ، ولذا لم يذكر قولاً بالكراهة رحمه الله تعالى؛ وذلك لنَصَّ الإمامِ الأعظَمِ على جَوازِ لبس الأحمر كما ذكره الأكمل رحمه الله تعالى، وكذا قالَه النَّوويُّ، وتقدَّمَ، ثمَّ قالَ القَسْطَلَّانيُّ: واختَلَفَ العُلَماء فيه على أقوال:
الأوَّلُ: الجَوازُ مُطلَقاً؛ لهذه الأحاديثِ.
الثَّاني: المَنعُ مُطلَقاً؛ لحديثِ ابنِ عَمرو أنَّ هذه من ثيابِ الكُفَّارِ، فلا تلبسها، وعنه: نهى رسول الله الله عن المُقَدَّمِ، بتشديد الدَّالِ وبالفاءِ المُشبَعِ بالعُصفرِ. أخرجه البيهقيُّ، وهو ضعيفٌ.
ولحديثِ «إِنَّ الشَّيطانَ يُحِبُّ الحُمرةَ، فَإِيَّاكُم والحُمرةَ، وكلَّ ثوب ذي شُهرة، وهو ضعيفٌ، وبالَغَ ابن الجوزي فقالَ: إِنَّه باطِلُ، وليس كذلك.
الثَّالثُ: يُكرَهُ لُبسُ الثّوبِ المُسْبَعِ بالحُمرَةِ دُونَ مَا كَانَ صَبْغُه خَفِيفاً. الرابع: يُكرَهُ لُبس الأحمرِ مُطلَقاً بقصد الزينة والشهرة، ويجوز في البيوتِ والمهنة.