اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر

الخامس: التَّفرقةُ بينَ ما صُبغَ غَزْلُه ثمَّ نُسِجَ، وما صُبغَ بعدَ النَّسج، يجوزُ الأَوَّلُ لا الثاني.
السَّادِسُ: اختِصاصُ النَّهي بما صُبغَ بالعُصْفُرِ، ولا يمنعُ بما صُبغَ بِغَيره. السابع: اختصاص المنع بما ليس فيه خُطوط، وأما ما فيه لونْ آخَرُ من بياض وسَوادٍ وغيرهما، فلا يمتنع، وعليه التَّأويلُ المَردُودُ كما تقدَّمَ، انتهى.
الثامنُ بالنَّظرِ إلى اصطلاح أهلِ الزَّمانِ؛ فإنَّ منهم - أي: العُلَماءِ - مَن نظَرَ إِليه وإلى ما فيه خلل بالمروءة، وقال العلامةُ شيخ الإسلام ابنُ حَجَرٍ رحمه الله تعالى: والتحقيق في هذا المَقامِ أَنَّ النَّهي عن لبس التَّوبِ الأحمرِ إِنْ كَانَ من أَجلِ أَنَّه من لباس الكُفَّارِ، فالقول فيه كالقول في المِيثَرَةِ الحمراء - بكسر الميم وسكون التَّحتية وفتح المثلثة وتاء ـ كانَتِ النِّساء تصنعه من الحريرِ والدِّيباج لِبُعُولَتِهِنَّ.
قلت: وفي افتراش الحرير وتوسده اختلاف، يجوز عند أبي حنيفة رحمه الله ثم قال ابن حجر: وتحقيق القول فيها: إن كانَتْ من حرير حمراء فالمنع للحرير؛ أي: عند من يقول به، ويتأكَّدُ المَنعُ معَ كونها حمراء، وإنْ كانَتْ غير حرير فالنهي فيها للزجر عنِ التَّشبه بالأعاجم، وإنْ كانَ النَّهيُّ عن لبس الأحمر لكونه من زِيِّ النساء فهو راجع للزجر عن التّشبه بهنَّ، فعلى الوجهين يكون النهي لا لذاتِ النوبِ، بل للتشبيه، وإن كان من أجل الشهرة أو خَزْمِ المُروءَةِ فيمتَنعُ حيثُ يقعُ لذلك، وإلَّا فلا. انتهى مُلَخَّصاً.
وهذه الأقوال يظهرُ أنَّ الرَّاجح منها القول الأول، وهو جَوازُ لبس الأحمر، وهو قول الإمام الأعظم أبي حنيفة، والإمام مالك، والإمامِ الشَّافعيِّ، رَضِيَ اللهُ عنهم، كما نص عليه الشَّيخُ الأكمل، وهو قول جميع العلماء.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 21