تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان جواز لبس الأحمر
قلتُ: وفيه التَّرقّي عن الإباحة إلى الاستحباب، وشمول الألوانِ كلَّها، الأحمر وغيره، وفي مجموعِ «النَّوازلِ»: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعليه رِداء قيمته أربعة آلاف درهم. وأبو حنيفة رحمه الله تعالى كانَ يرتدي بُرْداً قيمته أربع مئة دينار، وكان يقولُ لتلامذته: إذا رجعتُم إلى أوطانكم، فعليكُم بالثّيابِ النَّفيسة.
وقال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ: ينبغي أن يلبَسَ الغسيل في عامَّةِ الأوقاتِ، ويلبَسَ الأحسَنَ في بعض الأوقات؛ إظهاراً لنعمة الله تعالى، ولا يلبس في جميع الأوقاتِ؛ لأنَّ ذلك يُؤذي المُحتاجين، انتهى كذا في «الفَيضِ».
وقال في «خزانة الأكمَلِ»: وعن محمد لا بأس باللباسِ المُرتفع جداً، انتهى.
وقالَ الشَّيخُ أَكمَلُ الدِّينِ رحمه الله تعالى في «شرح المشارق»: اختَلَفَ الصَّحابةُ والتّابعونَ في لبس المُعَصفِرِ، قال أبو حنيفة رحمه الله ومالك والشافعي رحمهم الله: يجوزُ، لكن قال مالك: وغيرُها أفضل منها.
وسنذكر مثلَه عن الإمام النووي رحمه الله، وقال جماعةٌ منَ العُلماء: مكروهةٌ كراهة تنزيه، وحمَلُوا النَّهيَ على ذلك؛ لأنَّه عليه السَّلامُ لبِسَ حُلَّةٌ حمراء.
وفي «الصَّحيحَينِ» أَنَّه عليه السَّلامُ كانَ يصبغ بالصُّفرة، وقال الخطابي: النهي مُنصَرِفٌ إلى ما صُبعَ من الشَّيَابِ بعد النسج، فأَمَّا مَا صُبغَ غَزِلُه ثمَّ نُسِجَ، فليسَ بداخل تحت النهي، وحمَل بعضُهُم النهي على أنَّه للمُحرم بحَج أو عُمرةٍ؛ ليكونَ موافقاً لحديث ابن عمر أنَّه عليه السَّلامُ نهى المُحرِمَ أن يلبَسَ ثَوباً مسَّه زعفران أو ورس، وفيه نظر؛ لأنَّ عبد الله لم يكُنْ مُحرِماً وقتَ النَّهي، انتَهَى. وقد يُقالُ: لا يلزم أن يكونَ المُخاطَبُ بالنَّهِي مُحرِماً، ففي النَّظرِ تأمل.
وقد وجدنا في كتُبِ المذهب موافقة الحمل المذكور.
وقال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ: ينبغي أن يلبَسَ الغسيل في عامَّةِ الأوقاتِ، ويلبَسَ الأحسَنَ في بعض الأوقات؛ إظهاراً لنعمة الله تعالى، ولا يلبس في جميع الأوقاتِ؛ لأنَّ ذلك يُؤذي المُحتاجين، انتهى كذا في «الفَيضِ».
وقال في «خزانة الأكمَلِ»: وعن محمد لا بأس باللباسِ المُرتفع جداً، انتهى.
وقالَ الشَّيخُ أَكمَلُ الدِّينِ رحمه الله تعالى في «شرح المشارق»: اختَلَفَ الصَّحابةُ والتّابعونَ في لبس المُعَصفِرِ، قال أبو حنيفة رحمه الله ومالك والشافعي رحمهم الله: يجوزُ، لكن قال مالك: وغيرُها أفضل منها.
وسنذكر مثلَه عن الإمام النووي رحمه الله، وقال جماعةٌ منَ العُلماء: مكروهةٌ كراهة تنزيه، وحمَلُوا النَّهيَ على ذلك؛ لأنَّه عليه السَّلامُ لبِسَ حُلَّةٌ حمراء.
وفي «الصَّحيحَينِ» أَنَّه عليه السَّلامُ كانَ يصبغ بالصُّفرة، وقال الخطابي: النهي مُنصَرِفٌ إلى ما صُبعَ من الشَّيَابِ بعد النسج، فأَمَّا مَا صُبغَ غَزِلُه ثمَّ نُسِجَ، فليسَ بداخل تحت النهي، وحمَل بعضُهُم النهي على أنَّه للمُحرم بحَج أو عُمرةٍ؛ ليكونَ موافقاً لحديث ابن عمر أنَّه عليه السَّلامُ نهى المُحرِمَ أن يلبَسَ ثَوباً مسَّه زعفران أو ورس، وفيه نظر؛ لأنَّ عبد الله لم يكُنْ مُحرِماً وقتَ النَّهي، انتَهَى. وقد يُقالُ: لا يلزم أن يكونَ المُخاطَبُ بالنَّهِي مُحرِماً، ففي النَّظرِ تأمل.
وقد وجدنا في كتُبِ المذهب موافقة الحمل المذكور.